أكدت بثينة قروري، أستاذة العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن النقاش حول حدود حرية التعبير في علاقته بالقانون الذي يجرم المس بالدين الإسلامي وبالنظام الملكي وبالوحدة الترابية، هو نقاش صحي.
وأضافت، ذلك أن هناك دائما حاجة للتذكير بالمعادلة الضرورية التي ينبغي احترامها، وهي ممارسة حرية التعبير باعتبارها حرية مكفولة بنص الدستور، وفي نفس الوقت احترام الأحكام المتعلقة بالدين الإسلامي، والتي تعتبر بمثابة ثوابت جامعة، ولذلك تعتبر بمثابة نصوص جامدة لا يمكن أن تشملها حتى المراجعة الدستورية بموجب الفصل 175 من الدستور.
واعتبرت قروري في حوار مع مجلة “لسان المغرب”، أن موضوع العلاقة بين حرية التعبير والمساس بالمقدسات الدينية هو من أكثر المواضيع حساسية في الفقه القانوني والفلسفة السياسية في جميع المجتمعات.
واسترسلت، لذا نجد أن عدد من الدساتير والقوانين المقارنة وضعت قيودا على حرية التعبير حين يتعلق الأمر بازدراء الأديان أو المس بالمقدسات أو مواضيع تشكل حساسية لدى المجتمع، وذلك كوسيلة لحماية النظام العام والسلم الاجتماعي.
وشددت أن “الأمر يتعلق بتمرين تقوم به الدول لخلق نوع من التوازن بين حقين حق الأفراد وحق الجماعة”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
