دعا للتركيز على مشاكل الساكنة… “مصباح” القنيطرة ينتقد مهرجان المدينة وتضخم ميزانيته ويؤكد: مع الفن لكن ضد الميوعة
قالت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، إن الحدث الأبرز الذي طبع الساحة محلياً خلال الأسبوع المنصرم هو ما عُرف بـ”مهرجان القنيطرة“، والذي أثار استنكارا وردود فعل سلبية واسعة في الأوساط الشعبية والسياسية والثقافية.
وفي هذا الصدد، عبّرت الكتابة الإقليمية لـ “مصباح” القنيطرة في بيان بمناسبة الاجتماع الذي عقدته الثلاثاء 02 شتنبر 2025، عن استغرابها للطريقة التي نُظّم بها هذا المهرجان، حيث بلغت ميزانيته المالية ما يزيد عن مليار سنتيم نصفها من المال العام، والنصف الآخر جرى توفيرها عبر الضغط على مؤسسات عمومية وخاصة وإلزامها بالمساهمة حسب مجموعة من الإفادات.
وشدد البيان أنه كان الأجدر أن تُوجه تلك الأموال لتلبية أولويات الساكنة في مجالات أساسية كالبنية التحتية، والطرقات، والإنارة العمومية، والنظافة و النقل المدرسي…
كما سجلت الكتابة الإقليمية أن هذا المهرجان لم يحقق أي صدى إيجابي أو قبول شعبي، إذ لجأ منظموه إلى النفخ في أعداد الحضور لتسويق صورة زائفة عن “النجاح”، في حين ظل برنامجه بعيداً عن الثقافة والفن الراقي، بل طغت على بعض فقرات الميوعة والدعوة الصريحة إلى سلوكات منحرفة، تجلت أساساً في مشاركة الذي يحلو له أن ينعت بـ “الصلكوط”، وغيره من الأسماء التي تسيء إلى الذوق العام وتُشجع على الانحراف وتعاطي المخدرات.
واسترسل البيان، وهو الشخص الذي تمت مكافأته بعشرات الملايين مقابل الفتات الذي وزع على سربات التبوريدة، متسائلا: “ألا يعتبر هذا إهانة للثقافة المحلية والتراث الوطني وتشجيعا لدعاة الانحلال الأخلاقي والكلام الساقط واستهلاك المخدرات؟ أية رسالة هذه توجهونها لشبابنا أيها المنظمون؟
وفي هذا السياق، أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة أنها ليست ضد الفن ولا ضد تنظيم المهرجانات، بل على العكس، فهي تدعم الفن الراقي والثقافة المسؤولة الهادفة، وتعتبرهما رافعتين أساسيتين للنهوض بالمجتمع، شريطة ترتيب الأولويات و احترام هوية المغاربة المبنية على قيم الاستقامة والأخلاق، وأن يخدما التنمية المحلية ويساهما في إحياء التراث المغربي الأصيل وتشجيع الإبداع الجاد، بالإضافة إلى دعم المهرجانات التي تحافظ على الهوية الوطنية وتستجيب لانتظارات الساكنة، وفي مقدمتها مهرجانات الفروسية التقليدية (التبوريدة)، وفن “الهيت الغرباوي”، وغيرها من الفنون الأصيلة التي تعكس هوية المنطقة وتلقى ترحيباً واسعاً من طرف المواطنين.
وعلاقة بالشأن التنظيمي والسياسي، أكدت الكتابة الإقليمية للحزب بالقنيطرة افتخارها بالدور الكبير الذي تقوم به هياكل الحزب المحلية والموازية في التأطير والتوعية، داعية إياهم إلى المزيد من التعبئة والاستعداد الجيد، والانخراط القوي في برنامج تجديد المكاتب المحلية الذي ستجرى خلال الشهر الجاري، وذلك من أجل تعزيز الفاعلية وتحفيز الطاقات، ورفع وتيرة العمل، ومواصلة النضال، والاستمرار في نهج سياسة القرب والتواصل مع المواطنين.
وتابعت، وفي الوقت الذي تعرف فيه مجموعة من الجماعات حالات لعزل أو إقالة بعض الأعضاء لأسباب متعددة مرتبطة بقضايا الفساد أو سوء التدبير، يعتز الحزب بالدور الكبير الذي يقوم به منتخبوه في الجماعات الترابية، وما يبدونه من إخلاص ونكران للذات في خدمة الصالح العام، والصمود على المبادئ والقيم، وحرصهم الدائم على نظافة اليد وحسن السلوك و الكفاءة في التدبير، بما يعكس التميز والمصداقية التي يتحلى بها مناضلو الحزب، وأيضا التعاون مع المسؤولين وأعضاء الأحزاب الأخرى النزهاء والمجتمع المدني والمساهمة معهم لإصلاح و تدبير الشأن العام على الصعيد الإقليمي .
وطالب البيان الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لحل مشاكل انقطاع التيار الكهربائي المتكرّر وضعف شبكة الاتصالات في عدد من الجماعات بالإقليم وإصلاح وصيانة مجموعة من الطرق الإقليمية وإشكالية التزود بالماء .
كما استنكرت الكتابة الإقليمية طريقة توزيع الدعم العمومي من طرف مجلس جماعة القنيطرة، والتي أفضت إلى استفادة بعض الجمعيات بشكل غير عادل على حساب جمعيات أخرى، مع التأكيد على ضرورة احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص وإعادة النظر في مساطر الانتقاء والتمويل.
