البوحسيني: “أسطول الصمود” يصوب البوصلة نحو الجهة الصحيحة من التاريخ

قالت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية المغربية لطيفة البوحسيني، إن أسطول الحرية لكسر الحصار عن غزة، والذي يشارك فيه متضامنون من مختلف دول العالم، يُعد تجسيدًا حقيقيًا للقيم الكونية، في وقت “مرّغت فيه قوى الهيمنة الاستعمارية تلك القيم في الوحل وأسقطتها سقطة أخلاقية مدوية”.
وفي تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، أوضحت البوحسيني، أن هذا الأسطول “يمنح للاختلافات في العرق والدين والثقافة واللغة والجنس معناها الحقيقي، حيث يلتقي الجميع حول الحرية والتحرر، ويؤمنون بالمشترك الإنساني القائم على الكرامة المتأصلة في بني آدم، والمساواة، وحق الشعوب في العيش بكرامة”.
واعتبرت الناشطة الحقوقية، أن أسطول الحرية يولد من قلب الظلام الدامس، الذي تسببت فيه “أنظمة تجبّرت ولم يعد يردعها شيء، بعدما أصيبت بعمى البصر والبصيرة، وتحوّلت إلى كيانات متوحشة لا تشبع من سفك الدماء ولا تتورع عن التدمير والتجويع”.
وأضافت البوحسيني، أن هذا الحراك الدولي التضامني “يُعيد توجيه البوصلة نحو الجهة الصحيحة من التاريخ، ويؤكد أن من ينتمي اليوم إلى الإنسانية حقًا، لا يمكن إلا أن يكون مع فلسطين، وضد الإبادة الجماعية، وضد التجويع والتدمير الممنهج الذي تتعرض له غزة”.
وشددت على أن أسطول الحرية لا يمثل فقط دعوة لإنهاء الحصار المفروض على غزة، بل هو أيضًا “صرخة ضد احتكار خيرات الأرض من طرف أنظمة تستبيح كل شيء، وتُمعن في التوحش والاستغلال”.
واعتبرت أن هذا التحرك العالمي يبعث برسالة قوية مفادها أن العالم لم يستسلم بعد، وأن هناك قوى إنسانية تناضل من أجل العدالة، وتتجاوز كل الاختلافات لتقف في وجه قوى الهيمنة والبربرية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.