الصغير: الحوار التلفزي لأخنوش يؤكد أنه لا يملك لا رؤية ولا كاريزما رجل الدولة

انتقذ عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة حزب العدالة والتنمية، الحوار التلفزيوني الذي أجراه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وبُثّ مساء الأربعاء على القناتين الأولى والثانية، معتبرا أن الحوار “لا جديد فيه فهو فقط كلام مكرر عام وغير واضح”.
وقال الصغير، في تصريح لـpjd.ma، “لم يكن أحد ينتظر أن أخنوش الذي يعرفه المغاربة جميعا والذي انكشف أمامهم، سيقوم بحوار مباشر لأنه لا يملك القدرة على ذلك ولا على الجواب على أسئلة ربما تكون محددة مسبقا ولا يملك الأجوبة عليها، وهذا ديدنه وطريقته”، مضيفاً أن “طريقة الحوار أظهرت تقطيعاً واضحاً في كلامه، مما يعطي انطباعاً بأنه لم يكن تواصلاً مباشراً أو سلساً”.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه “حتى غير المتخصصين سيظهر لهم أن هناك اقتطاع من الكلام، وهذا طبيعي في شخصية أخنوش لأن هذا مبلغه من السياسة والتواصل، لأنه حتى في البرلمان يقرأ ردود جاهزة مكتوبة بالدارجة وما قام به في الحوار لم نكن ننتظر منه غير ذلك”.
وأكد الكاتب الوطني لشبيبة “المصباح”، أن أخنوش لا يمتلك شخصية رجل السياسة ولا “كاريزميته” ولا يمتلك “كباري” رجل السياسة كما قال الأستاذ ابن كيران.
وفي تقييمه لمضمون الحوار، أوضح الصغير، أن “ما قُدّم لا يحمل جديداً، بل هو كلام عام ومكرر، ولا يتضمن معطيات دقيقة أو أجوبة شافية على تساؤلات المواطنين”، مشيراً إلى أن “أخنوش بدا منزعجاً من مواقف المعارضة، خصوصاً معارضة العدالة والتنمية، وحاول التقليل من دورها، في الوقت الذي لم يستطع فيه تقديم ردود مدعومة بالأرقام، بل اكتفى بترديد شعارات عن حصيلة إيجابية”.
وأضاف الصغير أن الحوار أظهر استمرار هيمنة “عقلية رجل الأعمال” على رئيس الحكومة، معتبراً أن “دفاعه المستميت عن صفقة تحلية مياه البحر يكرّس فكرة أن دخوله إلى السياسة كان من أجل مصالح شخصية، وليس لخدمة الصالح العام”.
وفي سياق متصل، انتقد الصغير عدم كشف أخنوش عن مذكرة حزبه الانتخابية، قائلاً: “هذا الحزب لا يملك الشجاعة لعرض مقترحاته على المواطنين، ربما لأنه مستفيد من اختلالات سابقة في العملية الانتخابية وهو ربما لن يطلب تغييرها، وربما مذكرة الحزب ستكون من أجل تعميق الاختلالات وتوسيعها حتى يسمح مرات أخرى لتحكم المال والأعيان والتدخلات وبعض رجال السلطة في العملية الانتخابية”، مرجحاً أن تكون المذكرة قد أُعدّت من طرف مكتب دراسات، دون اطلاع فعلي من قيادة الحزب عليها.

كما عبّر عن استغرابه من غياب موضوع التشغيل ضمن أولويات المرحلة المقبلة التي تحدث عنها رئيس الحكومة، رغم أن ملف البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب، يُعد من أكثر التحديات إلحاحاً، قائلاً: “كيف يُعقل أن يتحدث عن الماء والحماية الاجتماعية ويغفل ملفاً يعاني منه مليون و600 ألف شاب في سن النشاط؟ هذا يعكس فشلاً ذريعاً في التعاطي مع قضايا الشباب”.
وختم الصغير تصريحه بالتأكيد على أن “حكومة أخنوش فشلت في تقديم رؤية واقعية وواضحة للمستقبل، وأن الحوار لم يكن سوى محاولة للتغطية على هذا الفشل، دون التفاعل الجدي مع هموم المواطنين وتطلعاتهم”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.