بسبب اختلالات تدبير ملف الأعوان العرضيين.. المعارضة بمجلس جماعة الصخيرات تجر الرئيس للقضاء

وجه أعضاء المجلس الجماعي للصخيرات المنتمين للمعارضة، شكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، حول “شبهة تبديد أموال عمومية والتستر عليها واستغلال النفوذ داخل جماعة الصخيرات”.
وطالب واضعو الشكاية ويتعلق الأمر بأحمد فاقيهي عن حزب العدالة والتنمية، غوتي حسن عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيصل نقري عن حزب التقدم و الإشتراكية، صفاء آيت إدمو عن حزب الاستقلال، ونجوى المدهوني عن حزب جبهة القوى الديموقراطية، بفتح تحقيق في هذه الملف والضرب على يد كل من سولت له نفسه القيام بأعمال تضر بصورة المؤسسات الدستورية للدولة ومنها المجالس الجماعية.
وأوضحت الشكاية التي توصل بها الموقع، أنه منذ السنة الأولى من انتداب المجلس الحالي (2021-2027) عمل رئيس المجلس الجماعي الحالي لمدينة الصخيرات على إدماج عدد من الشباب داخل فئة الأعوان العرضيين الذين يشتغلون بصفة مؤقتة داخل جماعة الصخيرات، وذلك مباشرة بعد انتخابه رئيسا للمجلس عقب الانتخابات الجماعية الأخيرة.
وأضافت الشكاية، أن “ذلك يظهر جليا بارتفاع عدد المدمجين في هذه الفئة مقارنة مع العدد الذي كان ضمن هذه الشريحة قبل الانتداب الجماعي الحالي، حيث إن إدماج أي مواطن ضمن الأعوان العرضيين بالجماعة لا يستند على مباراة أو على امتحان للولوج، بل هو إدماج مباشر مؤقت، أقره المشرع لتمكين الجماعات من الاستعانة بخدمات مؤقتة مؤدى عنها”.
وتابعت “لكن يتم في كثير من الأحيان، ومنه التدبير الحالي لجماعة الصخيرات، استغلال هذا البند في إرضاءات سياسية لجعل المؤقت دائما ما دامت المسطرة تستند فقط على قرار لرئيس الجماعة دونما أي إجراء آخر”.

وأوضحت الشكاية، أن “لائحة الشباب الذين تم إدماجهم داخل فئة الأعوان العرضيين ضمت مقربين من بعض أعضاء المجلس المنتمين للأغلبية، ومنهم زوجة نائب الرئيس المفوض له قطاع التشغيل وآخرين”، لافتة إلى أنه “تبين فيما بعد، حسب مسؤولين بمصلحة الأشغال أنها لم تسند لها (زوجة نائب الرئيس) أي مهمة داخل الجماعة وأنها كانت عونا شبحا، فيما تطرح العديد من الأسئلة حول من كان يوقع مكانها لاستلام أجرتها، مادامت هذه العملية تتم نقدا، داخل مصالح الجماعة”.
وسجلت الشكاية، أنه بعد “افتضاح الأمر تحت ضغط الشارع وفي الفضاء الأزرق والرأي العام المحلي، قام رئيس المجلس الجماعي بالتشطيب عليها من تلك اللوائح مع استمرار نائب الرئيس في أداء مهامه بشكل عادي وفاضح في نفس الوقت”.
وقالت المعارضة، إن “شكايتنا جاءت بعدما كاتبنا السيد رئيس المجلس من أجل توضيح مضامين هذا الملف الذي استأثر باهتمام محلي واسع، ولم نتلق أي جواب منذ ذلك الوقت، بل وأكد لنا علنيا في إحدى دورات المجلس الجماعي رفضه اطلاعنا على لائحة الأعوان العرضيين بجماعة الصخيرات، كما راسلنا حينها السلطات الإقليمية من أجل التدخل باعتبارها تتوفر على آليات المراقبة في ضبط كل تجاوز ملحوظ إلا أننا لحدود اللحظة لم نتلق أي جواب في الموضوع”.
وحملت المعارضة، رئيس المجلس الجماعي للصخيرات، “المسؤولية الأولى في هذا الملف، باعتباره رئيس الإدارة الجماعية وأيضا لمحاولته التستر على هذه الفضيحة المدوية، رغم علمه بها ومحاولته طي الملف بمنطق الأغلبية العددية”.
وأفادت المعارضة، أنها “طالبت بإحداث لجنة تقصي الحقائق داخل المجلس، لكن الرئيس رفض إدراجها بحكم أن المصادقة عليها يتطلب أغلبية عددية داخل المجلس، وهو ما اعتبرناه هروبا للأمام، باعتبار أن إبراء الذمة في قضايا المال العام، هو ركن أساسي في تنزيل مبادئ الحكامة بغض النظر عن الجهة صاحبة الطلب داخل المجلس، وباعتبار أيضا أن أي برنامج تنموي كيفما كان حجمه، لا يعتبر ذا قيمة حقيقية إذا شابه عيب فظيع مرتبط بالتجرؤ على المال العام”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.