تفاعلا مع الحوار الخاص والمسجل الذي أجراه رئيس الحكومة عزيز أخنوش مع القناتين الأولى والثانية، يوم الأربعاء الماضي، قال إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إنه “جاء مباغتا، لأنه لم يعودنا على الخرجات الإعلامية، ولم يعودنا على إطلاعنا في كل سنة سياسية على ما يريد أن يقوله”.
وأوضح الأزمي في تصريح مصور لموقع الحزب، أن المواطنين كانوا ينتظرون الجديد من خلال خرجة رئيس الحكومة بالنظر إلى الظروف التي يعيشونها وأنه سيدخل ببرنامج عمل لكي يمر إلى السرعة القصوى فإذا بنا نكتشف أن السيد رئيس الحكومة لم يأت لهذا الغرض”.
وأضاف أن الحوار الذي دام لأزيد من ساعة ونصف لم يخصص رئيس الحكومة فيه للحديث عن الأولويات وانتظارات المواطنين سوى 35 ثانية وتحدث عن الدولة الاجتماعية والاستثمارات والماء ومعدل النمو، ما يؤكد حسب الأزمي “أن السيد رئيس الحكومة لم يأت ليتحدث عما سيقوم به في السنة الأخيرة من عمر هذه الحكومة والاستجابة لتطلعات المواطنين”.
واسترسل” أنه ليس هذا وقت تقديم الحصيلة، وإنما على رئيس الحكومة أن يمتلك الشجاعة ويأتي للبرلمان ويواجه المنتخبين ويدافع عن حصيلته، لا أن يختبئ وراء حوار مرتب منمق وبمساعدة من الصحفيين المحاورين، وتأتي المعارضة وآنذاك سنكون أمام تمرين ديمقراطي حقيقي، وعلى المواطنين أن يرجعوا للحوارات السابقة لرؤساء الحكومة ويقارنوا وسيتضح لهم الفرق الكبير..”.
ويرى المتحدث ذاته، أن الغرض من هذا الحوار “المباغث” هو “الظهور” لأنه في هذا الصيف كان غائبا أو مغيبا أو تم تغييبه وإقصاؤه من ملفات كبرى، وقال إنه في الوقت الذي لم تتوقف الأحزاب السياسية عن الاشتغال ومنها حزب العدالة والتنمية، ووزارة الداخلية بعد أن أعطى جلالة الملك أوامره للإصلاح الانتخابي، “خرج علينا رئيس الحكومة بقوله “أنه فرحان” أنه لم أكن في المشهد، محاولا تبرير غيابه أو تغييبه بأمور غير صحيحة”، وشدد على أن إشراف رئيس الحكومة مهم في الانتخابات وهو من يحسم ليس شكليا كما يدعي رئيس الحكومة.
وتابع “يمكن أن نقول إننا “فرحانين” لأن هذا الملف كبير عليك، لأن الجلوس والتشاور مع الأحزاب السياسية والأخذ والرد والقيام بالتحكيم والتواصل مع وزارة الداخلية صعب عليك.”.
وأوضح المتحدث أن من الملفات التي غاب عنها رئيس الحكومة هي البرامج المندمجة لتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية التي أعطى جلالة الملك توجيهاته للحكومة لإعدادها، “ليأتي اليوم ليبشرنا أن المغرب يمشي بسرعة واحدة وأن المغاربة في الحوز فرحانين والمواطنين فرحانين بغلاء الأسعار، بينما الخطاب الملكي يتحدث أن المغرب يمشي بسرعتين وأننا يجب أن ننهض ونشتغل ونتعاون من أجل تدارك الأمر..”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
