أفاد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن خرجة رئيس الحكومة على القناتين الأولى والثانية أول أمس الأربعاء، لم تأت للحديث لا عن حصيلته ولا عن الأولويات “لأنه بعد هذا الغياب أو التغييب فهو أمام تحديات كبيرة وأمام فضائح وإخلاف للوعود وبالتالي هو في ورطة وخروجه الأخير ليس ليعترف بالإخفاق ويعالج التحديات وإنما ليهرب إلى الأمام”.
وفي تصريح مصور بث على موقع الحزب، أوضح الأزمي، أنه من بين فضائح رئيس الحكومة هي تضارب المصالح، مبينا أن رئيس الحكومة مارس التدليس والتلبيس حينما خلط بين ملف الماء وتضارب المصالح في تحلية مياه البحر، وأضاف “قلتَ إن حزب العدالة والتنمية الذي لم تكن لك الجرأة لتذكره باسمه تحدث عن صفقة مياه البحر ليغطي عن فشله خلال عشر سنوات في هذا الملف، وهذا كذب لأن إشكال الماء لم يبدأ في 2012 وإنما في 2018 حين ظهرت بوادر الإجهاد المائي .. وإلا ففي سنة 2008 مع المخطط الأخضر كان التنبيه إلى هذه الإشكالية حين كنت وزيرا للفلاحة ولذا كان عليك أن تنتبه إلى هذا الأمر وإذا كان من أحد مسؤول فهو أنت..”.
وأكد الأزمي أن رئيس الحكومة يعود كل مرة إلى ملف الماء ليتهرب من مسؤولياته، مشيرا إلى أنه في يونيو 2018 ترأس جلالة الملك جلسة عمل وأعطى توجيهاته إلى تسريع وتيرة السدود الكبرى والمتوسطة، مبرزا أن بلاغ الديوان الملكي يتحدث عن احتمال إقامة محطات لتحلية مياه البحر، ما معناه في سنة 2018 بدأ التفكير في محطات التحلية وبعد ذلك تم العمل على الأمر، مبينا أنه على عكس ما ادعاه رئيس الحكومة بأنه لم يجد دفتر تحملات، أكد الأزمي أنه في سنة 2018 تم فتح طلب عروض لدراسة وضع تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء وعلى أساس ذلك أبرمت الصفقة “التي فاز بها أخنوش”.
وفي يناير 2020 تم التوقيع على البرنامج الوطني لتسريع وللتزويد بالماء الشروب بقيمة 115 مليار درهم يضيف الأزمي، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة كان من بين الموقعين “وهنا نتحدث عن تضارب المصالح لأنك وقعت على برنامج تعرف ما الذي سيقع فيه مستقبلا”.
وشدد على أنه ما من مرة دعونا إلى عدم جعل الماء موضوع مزايدات سياسية ومطية لتأجيج احتجاجات اجتماعية، مضيفا “لا تحاول أن تضخم وتغول ملف الماء وتقول إنك أنجيت الدار البيضاء والرباط من مشكل الجفاف، تضارب المصالح عندك قائم ودفاعك باطل وضعيف”.
وأكد أن رئيس الحكومة متورط في تضارب المصالح “لأنه يملك معلومات مسبقة” عن مشروع تحلية مياه البحر، مبينا أن رئيس الحكومة لما وقعت الشراكة بين القطاع العام والخاص وجد نفسه بين أربع مناصب، رئيس مجلس الحكومة ورئيس المجلس الإداري للمكتب الوطني الصالح للشرب ورئيس اللجنة المكلفة بالشراكة بين القطاع العام والخاص ورئيس لجنة الاستثمار، أربع مناصب تمكنك من توجيه خدمات جليلة لشركاتك”.
ونفى الأزمي كون رئيس الحكومة قد قدم أحسن الأثمنة في العالم كما يدعي بخصوص تحلية مياه البحر، مؤكدا أن هذا الكلام ليس صحيحا في المطلق، مستدركا “أنت قدمت ثمنا أقل من الأخرين لأنك تعرف أنك ستستفيد من دعم 30 في المائة الذي طلبته وبلاغ 10 دجنبر أكد الأمر، وكنت تعرف أن شخصا قريبا منك سيقدم في مجلس المستشارين في دجنبر 2024 تعديلا من أجل خفض الضريبة على الشركات على مثل هذه المشاريع من 35 في المائة إلى 20 في المائة، إذن أن تعرف ما سيقع..”.
وشدد على أن “تضارب المصالح ثابت وكان على رئيس الحكومة أن يقول للمغاربة أنا أخطأت في الموضوع، وأن يدافع بالدفوعات الوطنية ومصلحة الاستثمار الوطنية، وليس أن يتهم العدالة والتنمية بخلق البوز، فتضارب المصالح واضح وثابت”.
ولم يفوت الأزمي الفرصة دون أن يثير موضوع تضارب المصالح في صفقة الفيول وفضيحة “الفراقشية” التي وصفها بـ”الفضيحة السياسية بامتياز”، لأن الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة أعطيت دون سند قانوني في 2023 و 2024 ولما نبه حزب العدالة والتنمية إلى ذلك “أتيت بمقتضى في قانون مالية 2025”.
وفي ما يتعلق بفضيحة استيراد الأغنام والأبقار، أشار الأزمي إلى تحقيقات صحفية موثوقة كشفت أن عدداً من كبار المستوردين ينتمون إلى حزب “التجمع الوطني للأحرار”، الذي يقوده رئيس الحكومة، معتبراً أن ما جرى هو استخدام للسلطة لخدمة مصالح فئوية ضيقة، ويمثل هدراً صريحاً للمال العام عبر الإعفاءات الضريبية ورسم الاستيراد.
وختم الأزمي بالتشديد على أن هذه الممارسات تقوض ثقة المواطنين في المؤسسات، وتؤكد أن الحكومة الحالية بعيدة كل البعد عن هموم المواطنين ومبادئ الحكامة والعدالة الاجتماعية التي ينشدها المغاربة.
[ after header ] [ Mobile ]
[ after header ] [ Mobile ]
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
