الأستاذ ابن كيران بعد الاعتداء الاسرائيلي على قطر : نحن لسنا في مأمن.. والإدانة لا تكفي ويجب قطع العلاقات مع الكيان
استهجن الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الدخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أعمال الأمم المتحدة وإلقاء كلمة فلسطين، وقال إن لهذا الخبر “وقعا سيئا علي، وتخيلت أنه سيتداعى له القوم، خاصة وأن أمريكا وحليفتها إسرائيل يروجون لموضوع السلام والتصالح.. كل هذا شُطب في عملية مهينة تحرم رئيس دولة يعترف بها معظم دول العالم وهو حليف لا مشروط للولايات المتحدة ولإسرائيل..”.
وأضاف الأستاذ ابن كيران، في كلمته خلال اجتماع الأمانة العامة للحزب، المنعقد اليوم السبت 13 شتنبر الجاري، أن ” إسرائيل” لا عهد لها ولا ميثاق لها ولا تبالي بنا ولا تحترمنا ولا تحترم حتى الحد الأدنى من الاحترام اللازم لطرف هو موضوع قضية كبيرة وهي السلم والسلام وحل الدولتين والتصالح ما بين الأمة العربية واليهود..”.
وتابع “أنا شخصيا كنت آمل أن نصل إلى حل مع هؤلاء الناس وكنت سوف ألقي كلمة في ذلك الوقت لكن في بعض الأحيان لا أجد الدافع الكامل، تأخرت قليلا وإذا بي أجد هذه الجريمة النكراء التي هي الاعتداء على دولة قطر بهدف القضاء على ثلاثة من خيرة رجال أمتنا ومن زعماء مقاومتها العظام الذين يضعون أرواحهم على أكفهم ولا يبالون إذا قتلوا في سبيل الله”.
واسترسل أن “دولة قطر مسالمة وتنتمي إلى الخليج الذي كله موالٍ للولايات المتحدة الأمريكية منذ حوالي مائة سنة، وكثير من دوله طبعت علاقتها مع إسرائيل.. كل هذا وقطر تبذل مجهودا موصولا وكبيرا ومكلفا لمحاولة إيجاد حلول بين الأمريكيين والأفغان وبين الصهاينة وبين الفلسطينيين، وهي دولة منذ وقت قريب زارها الرئيس الأمريكي وأهديت له الأموال وطائرة من صنع الخيال..”.
وزاد ” أنا لا أنظر إلى هذا الأمر أنهم يريدون قتل خليل الحية وخالد مشعل والجبارين وضرب دولة عضو في الأمم المتحدة وحليف الولايات المتحدة، وفي نفس الوقت دولة شريفة وشجاعة وتتبنى المستضعفين… كنت من حين آخر أهاتف رئيس الحكومة القطري السابق وأشكره على دعم العائلات بغزة، وكنت أشعر أن هذه الدولة تتصرف بمستوى عالٍ من الشرف ومن الشجاعة، وإذا بها تقصف بدون احترام للقانون الدولي ولسيادتها فمع من نحن؟ ولأي دين ينتسبون؟ وهل عندهم الأخلاق والشرف؟ معروف أن السفراء لا يقتلون منذ خلق الله الكون وهذا عرف أجمعت عليه الأمة والعالم.. فهل نحن مع بشر أم وحوش؟”.
وأضاف أن ” الذي فهمته من هذا الاعتداء الشنيع أننا كمواطنين المنتمين لهذه الدول بما فيها المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب منها، لسنا في أمان.. فتحت تهديد الرعب والقنبلة النووية التي تمتلكها إسرائيل التي تهمين على المنطقة وأكبر على ذلك أنها تفعل ما تشاء في إخواننا في غزة وما لا يخطر على بال.. وكيفما كان ذلك فغزة كانت منطقة حرة وتربي أبناءها على الدين والصمود واستطاعت أن تصمد مقابل دولة ترعب الدول المجاورة، فإسرائيل تريد أن تستعبدنا”.
وقال “تمنيت لو أن الدول العربية بادرت إلى إجراءات عملية، وعقد القمة العربية الإسلامية أمر جيد”، وأضاف أن “القضية اليوم لم تعد تتعلق بحماس أو بالفلسطينيين وإنما بالجميع، فهذا الذي ضرب قطر هل تتوقعون أن لا يعتدي على دولة أخرى، ونحن كمغاربة وكمواطنين نريد حكامنا أن يتصرفوا بما نشعر به أن لنا كرامة ومطمئنين في بيوتنا وفوق أراضينا ما دام المجرم يتحكم وهناك من يسانده في الولايات المتحدة الأمريكية ويعطيه الإذن ولا يبالي بعهد ولا ميثاق ولا حسن معاملة ولا هدايا”.
واسترسل “نشعر أننا غير محميين، ولا أرى مانعا أن تقصف إسرائيل هذه القاعة عن بعد، أنا شخصيا جد جد متشائم”، ووجه طلبه للرؤساء والأمراء العرب في هذا الاجتماع بالقول “أرجوكم أن تكونوا واضحين، نحن مهددين وأنتم مهددين في عروشكم، وإذا لم تعد الشعوب تشعر أن الحكام يحمونها سينحل الميثاق وستبحث الشعوب عن حل آخر”.
وأضاف “أنا لا أقول لكم أن تعلنوا الحرب على إسرائيل وإن كان ما تقوم به اليمن أعجوبة الزمن يتحدون أمريكا وإسرائيل، نحن لن نصل إلى هذا الأمر ولكن ما معنى سياسة الود اتجاه هذا الكيان؟، ففي مثل هذه الظرفية يجب قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل واستدعاء السفراء، أما بيانات الإدانة لم تعد كافية، وأملي في هذه القمة أن تتخذوا إجراءات تفيد أنكم لستم متواطئين مع هذه العصابة”.
وشدد على أن فلسطين أرض عربية إسلامية والدفاع عنها بكل ما نملك واجب علينا شرعا، مضيفا أن قطر دولة ممتازة وتساعد العرب والمسلمين والمحتاجين في الأرض فمتى ستتحركون يقول ابن كيران.
وخاطب القمة العربية” يجب ردع إسرائيل ويجب أن تفهم أمريكا أن الصداقة مع الأمة العربية والإسلامية لا يمكنها أن تقوم في الوقت الذي تسمح فيها بالاعتداء على دولها..”
