محمد عصام يكتب: “إسرائيل” تضرب قطر..”علقوا ابن كيران”!!

محمد عصام


 

المتتبع للمشهد السياسي والإعلامي المغربي، سيصيب بحالة من عسر الفهم، وهو يرى كمية الحقد والاستهداف الذي تشنه جهات معينة على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وكيف أصبح ابن كيران “قوت” المنابر الأساسي، علما أن حزبه يتذيل ترتيب الأحزاب السياسية في البرلمان وفي الجماعات الترابية، وأنه لم تعد له أية صفة تدبيرية أو مسؤولية في موقع كان.
وآخر صيحات “تعليق” ابن كيران ( بالمعنى المجازي)، ما تقوم به منذ أمس جهات مشبوهة تستحوذ على المشهد الإعلامي وتعيث فيه تضليلا وتدليسا، وتنفث فيه سمومها وأحقادها وأجنداتها المشبوهة، ما تعرضت له كلمة ابن كيران في بداية اجتماع الأمانة العامة للحزب أمس السبت، حيث تحدث عن الاعتداء الذي تعرضت له قطر من طرف الكيان المجرم قبل أيام، واعتبر أن هذا الهجوم العدواني المتحلل من كل التزام أخلاق أو سياسي، أمرا خطيرا يجعلنا جميعا غير آمنين في ظل الغطرسة الصهيونية المدعومة بالولايات المتحدة الأمريكية وعجز القانون الدولي ومؤسساته على ردع هذا الطغيان والاستهتار بكل القيم والقوانين والمؤسسات الدولية.
هؤلاء الذين خرجوا من جحورهم للنيل من ابن كيران ومن حزبه، وتصوير تصريحاته الواضحة على أنها تهديد مبطن للمؤسسات والثوابت الوطنية، إنما يقومون بوظائفهم القذرة التي اعتادوا على اقترافها بسبق الإصرار والترصد، في الوشاية وخلق التناقض بين الحزب والدولة، وهي وظيفة مكشوفة منذ زمن، ولا تنطلي على أحد، وعلى هؤلاء “المشائين بنميم” أن يعلموا وتيقنوا يقينا جازما لا يخالطه مثقال شك أو ريبة، أن هذه البلاد “واقفة” بعد فضل الله، بوجود مؤسسة ملكية راشدة، جذورها عميقة في تاريخ هذه الأمة، وشرعيتها ثابتة بإجماع المغاربة والتفافهم حولها، وأنه واهم من يعتقد أنه بإمكانه أن يحدث شرخا بينها وبين أبناء هذه الوطن، مهما سعى في الشيطنة والوشاية..”ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله”.. “ومن أصدق من الله قيلا”.
هؤلاء أيضا، وهذا هو الوجه الآخر الأكثر قبحا لهم، إنما يقومون بوظيفتهم النتنة في خذمة أجندة الصهينة التي انخرطوا فيها طوعا، وهم الذين اصطفوا تحت عنوان “كلنا إسرائيليون” بكل الوقاحة والنذالة الممكن تصورها أو تخيلها.
هؤلاء عوض أن ينحازوا أولا لإنسانيتهم قبل وطنهم وأمتهم، ويجرموا العدوان على دولة شقيقة، ليست طرفا في النزاع، بل مساهمة في حله ووسيطا مقبولا من الجميع في مفاوضات الحل، فإنهم اختاروا الهروب إلى الأمام، وخذلان إنسانيتهم بالاصطفاف مع المجرم، والتغاضي عن جرمه الذي تداعى العالم كله للتنديد به واستقباحه، أما هم فلم يجدوا إلا ابن كيران ليحاولوا إخفاء قبح سريرتهم وراءه، والتخفي باستهدافه لتمرير خدماتهم لأولياء نعمتهم من بني صهيون.
ابن كيران لم يقل إلا ما يقوله العالم كله من أقصاه إلى أقصاه، باستثناء من غلبه هوى بني صهيون واستولى عليه حبهم والولاء لهم، واجتهد في خدمتهم وإبداء ضروب الطاعة لهم، فالعالم كله يشهد أن الكيان أصبح مارقا بكل مقاييس القانون والأخلاق والسياسية، وأنه لا يقيم وزنا للقانون الدولي ولمؤسساته، فهو بهجومه العدواني السافر على دولة كاملة السيادة، وحليفة استراتيجة للولايات المتحدة الأمريكية، من حجم قطر، يثبت لمن يحتاج لذلك، أنه كيان لا أمان له، ولا عهد له، وأنه متورط في ممارسة إرهاب الدولة إلى أخمص قدميه، وهو هذا بالضبط ما قاله ابن كيران، وفهمه الجميع إلا من أبى أو حال هواه “الصهيوني” دون ذلك.
ولمزيد من الفهم، نعود لتصريح سابق للأستاذ عبد الإله ابن كيران حين طلب من جماعة “كلنا إسرائيليون “لتقديم البيعة “للنتن ياهو” ما داموا قد وصلوا لهذا القاع النتن من التصهين والقذارة، فابن كيران من النوع الذي إذا ضرب أوجع، وإذا تكلم أسمع، والقوم ما زالوا يترنحون تحت وطأة ضربته تلك، فجاءت أحداث قطر وتصريح ابن كيران فظنوا لغباوتهم المركبة أنهم يردون الضربة بأوجع منها.. ولكن هيهات هيهات !!!

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.