[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

استطلاع رأي حديث يكشف اتساع فقدان الثقة في الأحزاب السياسية

أظهرت نتائج استطلاع الرأي، قام به المركز المغربي للمواطنة CMC، في الفترة الممتدة بين 31 يوليوز إلى غاية 21 غشت الماضي، أن مستوى الثقة العام في الأحزاب السياسية ضعيف وغير مسبوق، حيث أكد 94،8 في المائة من المشاركين أنهم لا يثقون بالأحزاب السياسية، مقابل 5،2 في المائة فقط عبروا عن ثقتهم بها.
الاستطلاع الذي شارك فيه 1197 شخصا من مختلف الفئات العمرية يمثلون جميع جهات المغرب، كشف بخصوص تطور هذه الثقة خلال السنوات الأخيرة، أن المعطيات تؤشر على توجه عام نحو التراجع، إذ اعتبر 96،7 في المائة من المشاركين أن الثقة قد انخفضت مقارنة مع الماضي، في حين رأى 2،6 في المائة أنها بقيت مستقرة، و0،7 فقط صرحوا بتحسنها.

عدم ثقة شامل 
وتربعت الأحزاب السياسية على عرش قائمة الأداء الضعيف ب 91،5 في المائة، متبوعة بالبرلمان بـ 89،5 في المائة، والحكومة بــ 87،3، والنقابات بــ 84،7 في المائة، والجماعات الترابية بــ 78،2 في المائة رغم خدمات القرب التي تقدمها للمواطنين، كما شمل التقييم “الضعيف” أيضا وسائل الإعلام بــ 73 في المائة، والجمعيات بنسبة أقل بــ 50،4 في المائة، مما يكون صورة إجمالية تبين أن نسب عدم الثقة المرتفعة شملت مختلف المؤسسات، سواء كانت سياسية أو نقابية أو إعلامية أو مدنية، مع تفاوت النسب لكنها جميعا تؤكد وجود توجه عام نحو تقييم سلبي واسع النطاق.
أعطاب بالجملة
وكشف الاستطلاع أيضا، أن 97،9 في المائة من المشاركين يرون أن الأحزاب السياسية لا تحترم مبادئ الديمقراطية الداخلية.
وبخصوص تواصل الأحزاب السياسية مع المواطنين، فقد صرح 98،2 في المائة أنها لا تتواصل بشكل مستمر.
ويرى 98،2 في المائة من المشاركين أن الأحزاب لا تعتمد على الكفاءة لاختيار مرشحيها، و85،8 في المائة يرون أن الأحزاب غير قادرة على تجديد قياداتها.
وأبرز 64،3 في المائة من المشاركين أن أهم مفتاح للصعود والترقي داخل الأحزاب السياسية هو التوفر على المال، ثم العلاقات والقرابة والزبونية بنسبة 60،8 في المائة ، يليها الولاء والتملق للقيادة الحزبية بنسبة 57،4 في المائة.
محددات التصويت
كشف الاستطلاع ذاته، أنه فيما يخص العوامل التي تدفع المغاربة للتصويت لمرشح ما، جاء في المقدمة المقابل المالي المحصل عليه بنسبة 77،7 في المائة، ثم الانتماء القبلي أو الجهوي بنسبة 55،4 في المائة، تليه توجيهات الأسرة والمحيط الاجتماعي بنسبة 37،8 في المائة، بينما توارى الانتماء الحزبي للمرشح إلى نسبة 13،7 في المائة، والمرجعية الايديولوجية بنسبة 6،2 في المائة.
أسباب فقدان الثقة
فيما يخص الممارسات التي تساهم في فقدان الثقة في الأحزاب السياسية، فقد اعتبر 83،3 في المائة من المستجوبين أن تضارب المصالح واستغلال النفوذ هو العامل الأساسي، يليه الفساد المالي أو الإداري بنسبة 64،7 في المائة، ثم استغلال المال العام للمصالح الخاصة بنسبة 60،7 في المائة، كما أشار 59،6 إلى أن الوعود الكاذبة والتسويق الإعلامي المخادع تقوض الثقة، مقابل 45،7 في المائة رأوا أن الظهور في الحملات الانتخابية أو الانشغال بالمصالح الشخصية بدل المصلحة العامة من بين أهم الأسباب، أما تغيير الخطاب بعد الوصول للسلطة فاعتبره 43 في المائة عاملا إضافيا، و25،1 في المائة رأوا أن الغياب المتكرر عن البرلمان أو المجالس يضعف الثقة.
مفاتيح تعزيز الثقة
يرى 89،7 في المائة أن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة هو المدخل الأساسي لاسترجاع الثقة في الأحزاب، يليه وضع حد لاستعمال المال لشراء الأصوات بنسبة 57،2 في المائة، ثم تشديد شروط ترشح الأشخاص للمهام الانتخابية بنسبة 51،1 في المائة، كما رأى 48،1 في المائة أن الوفاء بالبرامج والوعود الانتخابية يعد عاملا محوريا، مقابل 39،5 شددوا على ضرورة تحديد عدد ولايات قيادات الأحزاب، و38،3 على أهمية ربط التزكيات بالاستحقاق والنزاهة. واعتبر 30 في المائة أن تحيين القوانين الانتخابية بما يضمن النزاهة يشكل رافعة إضافية لتعزيز الثقة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.