تفاعلا مع بلاغ اجتماع الجنة الوزارية لقيادة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، يوم الثلاثاء 16 شتنبر بالرباط، الذي أكد حرص الحكومة على التنزيل الأمثل للورش الوطني التضامني لتعميم الحماية الاجتماعية، وفق تصور واضح ومتكامل، وفي احترام تام للأجندة الملكية، وأن عملية التسجيل في السجل الوطني للسكان، والسجل الاجتماعي الموحد تتواصل بوتيرة مستقرة، أبدى مصطفى ابراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية مجموعة من الملاحظات التي تثير علامات استفهام حول جدية الحكومة في تنزيل ورش الحماية الاجتماعية.
وأكد إبراهيمي في سؤال كتابي وجهه لرئيس الحكومة، أن الملاحظة الأولى تتعلق بعدم احترام الأجندة الملكية لورش الحماية الاجتماعية، وأشار إلى عدم تنزيل تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال سنتي 2021 و 2022، “ونحن في الربع الأخير من 2025 بحيث لا زال 8،5 مليون مغربي مقصي وخارج التغطية بسبب عدم التسجيل أو بسبب الحقوق المغلقة”.
وبخصوص تعميم التعويضات العائلية خلال سنتي 2023 و2024، نبه إبراهيمي، إلى أن1،5 مليون طفل ومعهم أسرهم لم يستفيدو من التعويضات بينما يهدف البرنامج إلى دعم 7 ملايين طفل.
وبالنسبة إلى توسيع الانخراط في أنظمة التقاعد لفائدة 5 ملايين من المغاربة النشطاء الذين لا يتوفرون على أي نظام للمعاشات سنة 2025، لفت إبراهيمي إلى عدم استفادة أي مغربي من فئة غير الأجراء TNS من هذا النظام للمعاشات لحد الساعة، وشدد على أنه “ليس لهذه الحكومة لا الإرادة ولا القدرة على تحقيق هذا الهدف فيما تبقى من عمرها”.
نفس الملاحظة أبداها عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بالنسبة لتعميم الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل سنة 2025 حيث لم تنفذ، وقال “السيد رئيس الحكومة عن أي احترام للأجندة ملكية تتحدثون؟”.
كما أثار النائب تساؤلات حول استقرار التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، مشيرا إلى أن ارتفاع نسبة الفقر الناجم عن التضخم لم ينعكس على توسع التسجيل، فيما أدى اعتماد “المؤشر 9,326” لتحديد الفقراء إلى إقصاء الملايين من التغطية الصحية، وتحويلهم إلى نظام الأداء “الشامل” الذي يغطي أقل من 4400 مستفيد، ويعاني من عجز مالي منذ البداية.
وعلى صعيد عدد المستفيدين من أنظمة التغطية الصحية، اعتبر إبراهيمي أن احتساب الأرقام منذ 2021 غير منطقي، لأن نظام AMO-TNS لم يبدأ فعليا إلا أواخر 2021، وAMO التضامن لم ينطلق إلا في دجنبر 2022.
وأضاف أن البلاغ الحكومي خلط بين هذه الأنظمة ونسب الاستفادة، بما يخفي الإخفاق في تنزيل مشروع التقاعد والمساهمة في الاستقرار الاجتماعي، خصوصاً أن النظام لم ينزل بعد عملياً، وهو ما يجعل الادعاء بمساهمته في الاستقرار الاجتماعي غير صحيح.
كما انتقد النائب البرلماني تركيز الحكومة في البلاغ على استخلاص الاشتراكات دون معالجة إشكاليات الموارد غير القارة أو ترشيد الدعم العمومي الموجه للقطاع الخاص، مما يفاقم أزمة المستشفى العمومي، مؤكدا أن الحكومة ما زالت تصر على إقصاء 650 ألف طالب جامعي وطلبة معاهد التكوين المهني من التغطية الصحية المجانية وإجبارهم على الأداء وفق “المؤشر”.
واختتم النائب سؤاله بمطالبة الحكومة بالكشف عن الإجراءات المستعجلة لتدارك ما تبقى من عمر الحكومة لتنزيل كل محاور الحماية الاجتماعية الأربعة وفق الأجندة الملكية والقانون الإطار 21.09، ومعالجة إشكالية سقف المؤشر الذي أدى إلى إقصاء الملايين، وتحفيز المواطنين على الانخراط في نظام AMO-TNS، وضمان استدامة الورش من خلال تنويع الموارد وترشيد النفقات وتوجيه الدعم العمومي للمستشفى العمومي.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
