ملتقى الشبيبة.. الأزمي: العدالة والتنمية نموذج في الشفافية والنضال والحكومة تختبئ خلف الشاشات والشعب يعيش ضنك العيش

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب يعيش اليوم مرحلة تعافٍ حقيقية بعد التراجع الكبير الذي شهده في الاستحقاقات الانتخابية السابقة، مشددا على أن “العدالة والتنمية” أصبح مطلوبا ومن الواجب عليه أن يقوم بواجباته، بفضل رصيده في التدبير والشفافية والأداء المالي.
وقال الأزمي في مداخلة له خلال ندوة حول:” حزب العدالة والتنمية وسؤال المستقبل؟”، اليوم السبت 20 شتنبر الجاري، “لا يمكن القول إن الحزب  يتوفر على كفاءات بمنطق الجدية وهو ما جعل أعضاء الحزب أينما وضعتهم تجدهم، يبذلون الجهد يجتهدون يدافعون عن مصالح الوطن”.
وأقر الأزمي أن الحزب أصبح نموذجا قائما وعلى الفاعلين الحزبيين الذين يريدون خوض غمار السياسة والنضال الحزبي أحبوا أم كرهوا أن ينظروا إلى هذه المرآة، المرآة فيما يتعلق بالشفافية والتخليق ومحاربة الفساد وحرمة المال العام، ومرآة كل ما يمس الشأن العام.
وقال إن “هذا النموذج لا يجب أن نأخذه بمنطق الاستعلاء وإنما في إطار التواضع والتعاون، وأن نتشربه وأن نحافظ عليه وأن نتناصح عليه في إطار الواجب الديني والدستوري والوطني”، وحذر من أنه لا يرتبط لدينا هذا الموقف بالعدد والترتيب.
وأضاف أن الحزب الذي أريد له بفعل فاعل أن يتوارى إلى الخلف من 125 مقعدا نيابيا إلى 13 مقعدا نيابيا ومن تسييره وتدبيره لجهتين ومدن كبرى إلى لا شيء، لو لم يكن يملك أسس انطلاقة جديدة وأسس النظر إلى المستقبل، كان محكوما عليه بالفناء بالمنطق المادي، لكن يستطرد الأزمي” هناك أمورا جعلته يشتغل من جديد وفق مرجعتيه ومؤسساته وبعده النضالي وانطلقت الأمور”.
وأوضح الأزمي أن الحزب يقف على أسس متينة، وأكد أن السر في استمراره هو التشبث بالمرجعية الإسلامية من جهة والاهتمام بشأن وطننا “من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم”، والقرب من الشعب المغربي والدفاع عن قضاياه الحيوية منها قضية الصحراء المغربية ووحدته الترابية والدفاع عن قضايا الأمة منها القضية الفلسطينية، ودعمنا للمقاومة الفلسطينية ومناهضتنا للتطبيع، داعيا إلى قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وقال “نؤمن أن المغرب باعتباره مملكة شريفة ضاربة في عمق التاريخ بنيت على الإسلام وثقافته إسلامية، وبالتالي لا يمكن لهذا الشعب أن يتقدم إلى الأمام وأن يواجه كل الصعوبات الداخلية والخارجية إلا باعتزازه بهذا الدين”.
وأضاف أنه من بين عوامل قوة حزب العدالة والتنمية هو الديمقراطية الداخلية والعمل المؤسساتي، وأوضح أن الحزب يتخذ قرارته بالتداول ولا توجد ترتيبات قبلية، ثم العمل المؤسساتي واحترام مؤسسات الحزب. ومن بين العوامل أيضا الجدية في الاشتغال، وهو ما جعل وزراء الحزب ورؤساء الجماعات كانوا في المستوى المطلوب.
وشدد على ضرورة إعادة الاعتبار للسياسة، وأكد أن الحكومة ليست فقط قرارات تنفيذية وتقنية والاختباء وراء الشاشة، وإنما هي الفعل السياسي والميداني والتواصل مع المواطنين والأخذ والرد، والسؤال والجواب، والمراقبة والإحساس والشعور بالمواطن، وألا تدعي البطولات والمواطن يعيش في ضنك العيش.
وفي موضوع آخر، قال الأزمي إنه اليوم “نحن أمام علو واستعلاء صهيوني بدعم أمريكي عينه على المنطقة برمتها”، وأضاف أن هذا الكيان الخبيث والسرطان الذي بث في عمق الأمة العربية والإسلامية ينبغي أن ننظر إليه كما هو، وأن نعي أنه ليس في حدود صغيرة وإنما عينه على الوطن العربي كله تحت شعار:” إسرائيل الكبرى””.
واليوم يشدد الأزمي، على الشباب المغربي الوعي أن هذه الجرثومة لا مكان لها وهي وباء ليس فقط على المنطقة العربية الإسلامية وإنما على العالم بأسره.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.