العلوي: هناك من يسعى لدفع الشباب المغربي نحو التفاهة والعزوف السياسي

قال مصطفى العلوي، رئيس منظمة التجديد الطلابي، إن الملتقى الوطني للشبيبة يجسد أحد عناوين صمود وثبات الشبيبة وحزب العدالة والتنمية في مواجهة قرارات حكومية وسياسات عمومية تتخذ من ترسيخ عزوف الشباب عن العمل السياسي وإبعاده عن الشأن العام أهدافا في مسار تحقيق خدمة الهدف الأكبر وهو “صناعة نموذج من الشباب معلمن استهلاكي تائه وضائع مقموع غير مهتم بالشأن العام وليس له الحد الأدنى من الوعي بحقوقه وواجباته”.
وأوضح العلوي في كلمة له خلال الجلسة العامة للملتقى الوطني التاسع عشر لشبيبة العدالة والتنمية، المنعقدة مساء اليوم السبت 20 شتنبر الجاري، أن هذا الأمر تؤكده الأموال التي تنفق والفضاءات الواقعية المشرعة للابتذال والفضاءات الافتراضية المفتوحة للتفاهة.
وأضاف أن الرسالة واضحة وهي القول للشباب المغربي أن طريق النجاح لا يمر بالضرورة عبر التفوق الدراسي والمثابرة والاجتهاد والالتزام والانخراط في المبادرات الاجتماعية والعمل السياسي، وإنما من خلال هذا الترميز الممنهج للعاهات والمرضى الاجتماعيين.
واعتبر المتحدث ذاته، أن هذه السياسة والتي تلعب دور المسَكِّن قد تكون ناجعةً لبعض الوقت لكنها لن تحل المشكلة لكل الوقت ولن تعالج الداء، فالشباب الذي لا يستثمر اليوم هو قنبلة اجتماعية قد تتفجر غدا وحينها لن تنفع القرارات العرجاء والسياسات العوراء للملمة الوضع “ولنا مثال في الحركات الاجتماعية التي لما خرج فيها الشباب لطرح الأسئلة الحقيقية لم يجدوا غير الجواب الأمني وتم وصمهم بالمشاغبين والفوضويين”.
واسترسل “أمام هذا المشهد والواقع، تصمد شبيبة العدالة والتنمية من خلال تنظيم هذا الملتقى وتعزز صمودها بفاعلية سياسية وفكرية جهويا وإقليميا ومحليا مرابطة في خندق التكوين القويم وتعزيز الإيمان بإمكانية التغيير، وفي نفس الخندق تقف منظمة التجديد الطلابي رغم اختلاف المهام والأدوار ورغم الحرمان ورغم محاولة الإقصاء عبر مختلف الوسائل ومنها مشروع قانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي ألغى الاعتراف بالجمعيات الطلابية الذي يعتبر وجودُها حقا دستوريا ومكسبا وطنيا أقره القانون 01-00 المتعلق بالتعليم العالي”.
وشدد على أن المنظمة صامدة ومستمرة لأن هذا “ديدنُنا ودربُنا ولنا في هذا الدرب خير القدوات، أشبال غزة الصمود والجهاد والإباء والمقاومة”، وأكد أن “هناك فروقا كبيرة بين واقعنا وواقعهم ولكن في الجوهر، إيماننا واحد بأن المعارك مع الفساد والاستبداد والتطبيع والاحتلال تخاض بالإرادة الصلبة واليقين بتوفيق الله.”.
وشدد على أن الأفراد والمجتمعات لا تفقد مبررات وجودها ولا تنهزم حين لا تكون بأيديها الوسائل، ولكن هزيمتها الحقيقية هي حين تفقد إرادتها وتتخلى عن عناد الظروف وقلة الإمكانيات.
وفي ختام مداخلته، أعرب المتحدث ذاته، عن تحيته لغزة الشموخ والإرادة وغزة “صحابة العصر” وأحباب الله وأوليائه، قائلا :”السلام لها وعليها وعلى شهدائها الأبرار وعلى شعبها المكلوم وعلى أطفالها المظلومين، السلام لجراحها وجرحاها.. السلام لها وعليها صابرةً مقاومةً اليوم.. ومنتصرة غذا”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.