الرميد وبوعبيد يستهجنان تحويل ممارسة دينية بالصويرة إلى إشادة بجيش متهم بجرائم حرب

أثار احتفال “الهيلولة السنوية” الذي نُظم مؤخراً بمدينة الصويرة، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط المغربية، بعد تداول مقاطع فيديو توثق لحظات ترديد أدعية وصلوات تدعم الجيش الإسرائيلي في خضم العدوان المتواصل غزة والذي خلف آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وفي هذا الصدد، قال وزير العدل السابق مصطفى الرميد في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، إنه “لا أحد يجادل في حق اليهود المغاربة في الاحتفال وفق ما تقتضيه تعاليم دينهم، بكل حرية، وفي إطار ما يفرضه الدستور على الدولة من ضمان حق كل شخص في ممارسة شؤونه الدينية”.
لكنه شدد في المقابل على أنه “إذا صح أن بعضهم نظم حفلا دينيا في الصويرة، تخللته أدعية لجيش الابادة الجماعية، وكل ما يتصور من الجرائم اللاإنسانية، دون احترام لمشاعر الحاضرين من ممثلي المؤسسات الوطنية، فضلا عن مشاعر عموم المغاربة، فهو خطأ جسيم، وتحد سافر، وانزلاق خطير، يتعين على السلطات أن تحذر من تكراره، فضلا عن الإعلان عنه”.
وتابع أنه “لا شيء يبرر تحويل ممارسة دينية، التي هي حق مضمون بأي شكل من الأشكال إلى إشادة بإرهاب دولة مارقة، مجرمة، قادتها ملاحقون في العالم، بموجب مذكرات اعتقال صادرة عن القضاء الجنائي الدولي”.
ومن جانبه، قال علي بوعبيد رئيس مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، إن ما جرى في مدينة الصويرة لم يكن مجرد مناسبة دينية، بل كان مظاهرة سياسية مُخططا لها بعناية بحضور مسؤولين مغاربة.
وقال في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، إنه”بدلاً من الاحترام والوقار، استغل المنظّمون الدين لخدمة أجندة سياسية متطرفة، معلنين بشكل صريح دعمهم لسياسة نتنياهو الإبادية ضد الإبادة ضد الشعب الفلسطيني”.
وتابع “بينما نادى حاخامات دوليون موقعون على نداء “التبصر الأخلاقي” بالرحمة والعدالة للجميع، فإن نظراءهم المغاربة في الصويرة أسقطوا الأقنعة وكشفوا عن حقيقتهم. فقد فضّلوا “ترديد صلوات من أجل سلامة جنود الجيش الإسرائيلي” ممجدين جيشا متهما بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، دون التعبير عن أدنى تعاطف مع مأساة الشعب الفلسطيني، أو أدنى إدانة للتوسع الاستيطاني… أمر مذهل!”.
وأضاف أن الصويرة أصبحت منصة لأقصى أشكال التعبير الصهيوني تطرفًا، متخفية وراء ستار التقاليد والسلطة، “محولة الشعائر الدينية إلى فعل دعائي سياسي، داسين، غير عابئين بمشاعر غالبية الشعب المغربي”.
واعتبر أن “هذه اللعبة السياسية لم تعد خافية فوراء شعارات التسامح والتعايش بين الأديان الزائفة، يوظف ممثلو الطائفة اليهودية في المغرب الدين لخدمة أجندة تهدف إلى إنكار الحقوق السياسية للفلسطينيين، بالإضافة إلى تجاوزها للمواقف الرسمية للدولة، فلا يمكن بحسبه اعتبار هذه الأفعال مجرد آراء “بل هي قمة التهجم المنظم على ثوابت الوطن”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.