بيبوط: الجزائر تناور للتأثير على قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية وعلى المغرب ألا يلتفت إلى هذه المحاولات اليائسة
اعتبر الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، بيبوط دداي، أن مناورات الجزائر وحلفائها ستتضاعف قبيل البت في قرار مجلس الأمن بشأن الوضع في الصحراء المغربية، وأوضح دداي أن هذه المناورات تهدف إلى التأثير على فحوى القرار، سواء تعلق الأمر بالاكتفاء بتجديد ولاية بعثة المينورسو لسنة إضافية للإبقاء على الحال كما هو عليه، أو بفتح نقاش حول بدائل لحصر مهامها في مراقبة وقف إطلاق النار فقط، أو حتى الدفع نحو صيغ أخرى تضمن إبقاء الملف مطروحا في جدول أعمال المجلس لسنوات إضافية دون تحقيق أي تقدم ملموس.
وأوضح بيبوط في تصريح لـpjd.ma، أن تحركات جنوب إفريقيا على هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة تندرج ضمن تبادل الأدوار بين الجزائر وحلفائها في معاداة المغرب وسيادته، مبرز أن “الجزائر آثرت هذه المرة الظهور في خانة الاصطفاف إلى جانب الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين، وأسندت مهمة التهجم على المغرب إلى الرئيس رامافوزا، كرد فعل على الاستقبال الذي خص به المغرب الرئيس الأسبق جاكوب زوما، وما أبداه من تقدير للدبلوماسية المغربية ولمقترح الحكم الذاتي باعتباره جديا وقابلا للتطبيق”.
وأكد الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء، أن تصريح الرئيس الجنوب إفريقي في الجمعية العامة يمكن اعتباره تعبيراً عن نزعة انتقامية من انفتاح المغرب على محيطه القاري، وسعيه الدؤوب إلى التواصل مع مختلف الفاعلين الأفارقة، من حكومات وأحزاب سياسية ومنظمات قارية، من أجل ترسيخ فهم عميق لقضية الصحراء المغربية بأبعادها السياسية والاستراتيجية والتاريخية والقانونية.
ولفت المتحدث ذاته، إلى أن هذه التصرفات العدائية لن تثني المغرب عن نهجه الدبلوماسي الرصين القائم على الترافع الدولي لتثبيت مبادرة الحكم الذاتي كخيار وحيد واقعي وعملي، منسجم مع قواعد القانون الدولي لحل النزاعات بالطرق السلمية.
وخلص بيبوط، إلى أن المملكة لا تحتاج إلى الانشغال بالردود على مواقف عدائية من هذا النوع، بقدر ما يتعين استثمار مواردها في حصد المزيد من الاعترافات وفتح قنصليات جديدة في الأقاليم الجنوبية، وفتح فضاءات التعاون المدني مع الدول الداعمة لمغربية الصحراء، عوض الانجرار وراء خطابات عدائية لا تحمل سوى الكراهية للمغرب وللصحراويين المغاربة أنفسهم.
