بووانو: الصحراء المغربية تمر بمنعطف دقيق يستدعي الكثير من الحذر واليقظة

قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن القضية الوطنية الأولى، الصحراء المغربية، تمر اليوم بمنعطف دقيق يستدعي الكثير من الحذر واليقظة، رغم ما تحقق من مكتسبات سياسية ودبلوماسية في الآونة الأخيرة.
وأوضح بووانو، خلال في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر المحلي لحزب العدالة والتنمية بأكدال فاس، اليوم الأحد 12 أكتوبر الجاري، أن “تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء تضمن بعض الإيجابيات، غير أن التصويت عليه المرتقب يتطلب منا أن نظل يقظين في الدفاع عن وحدتنا الترابية”. وأردف قائلاً: “العالم يعرف تحولات عميقة، ودور القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يفرض علينا مضاعفة الجهد في حماية قضيتنا من أي استغلال سياسي”.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى أن الاتحاد الأوروبي وقع اتفاقيات للتبادل التجاري والصيد البحري مع المغرب، شملت الأقاليم الجنوبية دون أي تمييز، وهو ما اعتبره خطوة إيجابية تعزز الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على صحرائه. لكنه حذر من الغرور أو التراخي، مؤكداً: “علينا ألا نغتر، فالمعركة لا تزال مستمرة وتتطلب منا تعبئة مستدامة”.
وشدد بووانو على أن ترسيخ الاختيار الديمقراطي يمثل سلاحاً محورياً في معركة الدفاع عن السيادة والوحدة الوطنية، قائلاً: “لا يمكن أن ندافع عن بلادنا ووحدتها ونحن نتردد في مسار الديمقراطية، نتقدم خطوة ونتراجع خطوتين، بل يجب أن نكون متراصين خلف جلالة الملك ومتشبثين بالخيار الديمقراطي، فهو أساس القوة الداخلية في مواجهة كل التحديات”.
وفي موضوع آخر، عّر بوانو عن تضامنه العميق مع المقاومة الفلسطينية، معتبراً أن “رجال المقاومة في غزة والضفة الغربية يستحقون منا كل التقدير والإجلال، وأن ما حدث في طوفان الأقصى سيظل راسخاً في أذهان الأجيال”.
وأشار إلى أن المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، من تدمير وتهجير وإبادة، لم تُذهب نضالهم سدى، بل أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي، مؤكداً أن “الصبر والمقاومة طريق النصر، وأن كل أحرار العالم اليوم باتوا يدركون أن القضية لم تبدأ في 7 أكتوبر، بل تعود جذورها إلى وعد بلفور وممارسات الاحتلال منذ 1936 وحتى قبل ذلك”.
ودعا بوانو إلى عدم التراخي في تقديم الدعم المادي والمعنوي للفلسطينيين، عبر المبادرات الرسمية والشعبية، خاصة وكالة بيت مال القدس، قائلاً: “يجب أن يبقى إعمار غزة ودعم الشعب الفلسطيني في قلب أولوياتنا”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.