نقابة الـ “untm” تأسف لتفاقم معاناة المواطنين وتدهور قدرتهم الشرائية وتندد بتلكؤ الحكومة في تنفيذ اتفاقات الحوار الاجتماعي

عبر المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن تثمينه لمضامين الخطاب الملكي الموجه للبرلمان، مشددا على أهمية التوجيهات الملكية، خصوصا ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق بين الجهات والمناطق باعتبارها توجها استراتيجيًا للسياسات العمومية، يضمن التكامل بين المشاريع الكبرى والبرامج الاجتماعية، مع ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات في القطاعات الأساسية من قبيل الصحة، التعليم، التشغيل، والتأهيل الترابي وغيرها.
وسجل الاتحاد الوطني بأسف شديد في بلاغ صدر بمناسبة الاجتماع الذي عقده يوم السبت 11 أكتوبر 2025، تفاقم معاناة الطبقة العاملة وعموم المواطنين، نتيجة الغلاء المستمر للمواد الأساسية، وارتفاع تكاليف المعيشة مقابل جمود الأجور واتساع رقعة الهشاشة والفقر، الشيء الذي أصبح يهدد السلم الاجتماعي ويزيد من تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية.
وأكد البلاغ مشروعية المطالب الاجتماعية للشباب ولمختلف الفئات الاجتماعية، والتي مافتئ الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يناضل من أجل تحقيقها، وتحذيره من عدم تجاوب الحكومة معها، داعيا السلطات إلى احترام الحق في التظاهر والاحتجاج السلمي وضمان الحقوق والحريات، ورفضه تغليب المقاربة الأمنية بدل الحوار والإنصات.
وندد المصدر ذاته بتلكؤ الحكومة في تنفيذ اتفاقات الحوار الاجتماعي، خاصة الالتفاف على ما تبقى من اتفاقات سابقة، وعلى رأسها الدرجة الجديدة التي تحاول الحكومة ومحاوريها التنصل منها في الاتفاقات الموقعة خلال هذه الولاية الحكومية، وكذا المتعلقة بتحسين الدخل، وتوحيد الأنظمة الأساسية، والارتقاء بالخدمات العمومية في مجالات التعليم والصحة والنقل والسكن.
وشدد على ضرورة فتح حوار وطني مع مختلف الفعاليات النقابية والسياسية والحقوقية من أجل تقييم السياسات العمومية المتبعة وتنزيل مقتضيات الدستور والعمل على فتح آفاق جديدة للمواطن المغربي، من خلال اعتماد مقاربة اجتماعية عادلة ومنصفة، تقوم على المقاربة التشاركية الفعلية.
وطالبت النقابة بتفعيل عاجل للآليات الكفيلة بحماية القدرة الشرائية، ومراجعة السياسة الضريبية بما يضمن عدالة توزيعية، وتحفيز الاستثمار المنتج وفرص الشغل الكريم والقضاء على مظاهر الريع والفساد الاقتصادي وتضارب المصالح.
من جانب آخر، دعا البلاغ كل القوى الحية الحزبية والنقابية والحقوقية والمدنية في المجتمع إلى التكتل من أجل مواجهة نزوع الهيمنة والتحكم الذي يطبع عمل الحكومة وأغلبيتها، وذلك تغليبا لمنطق الوحدة الوطنية والتضامن الاجتماعي لمواجهة التحديات الراهنة، وصون كرامة المواطن المغربي.
وجدد الاتحاد التزامه النقابي بالدفاع عن مصالح الشغيلة بكل فئاتها الهشة والمتضررة، وعن الحق في الحريات النقابية، والإضراب والحوار، في إطار الاستقلالية النقابية والمسؤولية الوطنية.
كما أكد استمراره في دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في مواجهة إرهاب الكيان الصهيوني وجرائم الحرب المرتكبة في حق مكونات الشعب الفلسطيني الأعزل وخصوصا المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ، منددا بعجز المنتظم الدولي إزاء هذه الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي والإنساني.
وخلص الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى التأكيد أن المدخل الحقيقي لأي استقرار اجتماعي هو إقرار العدالة الاجتماعية والعيش الكريم والعمل اللائق، وأن صوت الشغيلة سيبقى عاليا من أجل مغرب يسوده الإنصاف والكرامة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.