وضع صحي كارثي وتعثر تنموي.. “مصباح” جرسيف يدق ناقوس الخطر

دقت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم جرسيف، ناقوس الخطر بخصوص الوضع الصحي بالإقليم، والذي وصفته بـ”الكارثي” وفي تراجع مقلق، محملة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الأولى عن تفاقم الأزمة، نتيجة إخفاقها في التصدي للاختلالات وعدم تعويضها للأطر الطبية المنتقلة.
وطالبت الكتابة الإقليمية للحزب في جرسيف، في البيان الذي أصدرته عقب اجتماعها العادي الأول المنعقد يوم الجمعة 10 أكتوبر الجاري، وزارة الصحة بالتحرك الفوري باتخاذ إجراءات استعجالية على رأسها توفير الأطر الطبية الضرورية، وتجهيز المستشفى المحلي والمراكز الصحية بالتجهيزات، والمعدات الطبية الأساسية، داعية إلى وضع حد لوضعية “خارج الخدمة” التي غالبا ما تكون عليها بعض التجهيزات، وضمان المساوات وتكافئ الفرص في الولوج للتطبيب.
كما طالبت بوضع حد للزبونية والتدخلات الخارجية المشينة التمييزية ومحاسبة فاعليها، خصوصا من طرف بعض المنتخبين، في تنظيم المواعيد واستقبال المرضى.
ومن جانب آخر، نبهت الكتابة الإقليمية للحزب إلى التأخر الكبير في إعطاء مواعيد الفحوصات والعمليات الجراحية في مختلف التخصصات العلاجية المتوفرة.
وفي هذا السياق، طالبت بالتسريع في وتيرة الأشغال الخاصة ببناء المستشفى الإقليمي، الذي انتظرته الساكنة كثيرا، لما يمثله من أمل للساكنة في تحسين العرض الصحي وضمان الحد الأدنى من الكرامة.
وفي موضوع الدخول المدرسي، عبرت الكتابة الإقليمية للحزب، عن استنكارها الشديد لحالة الارتباك التي ميزت الدخول المدرسي بالإقليم لهذه السنة، نتيجة النقص في الأطر التربوية والإدارية وفي التجهيزات في عديد من المؤسسات، والتأخر في توصل المتعلمين بكراسات الدعم في بعض المواد، وكذلك النقص الحاد في وسائل النقل المدرسي في مختلف الجماعات القروية التابعة للإقليم.
وبهذا الخصوص حملت الكتابة الإقليمية للحزب مسؤولية الارتباك للمجلس الإقليمي المسؤول عن تدبير وتوفير خدمات النقل المدرسي وفقًا للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية.
وعلى المستوى المحلي، انتقد المصدر ذاته، التعثر الملحوظ في المسار التنموي بالإقليم اقتصاديا واجتماعيا وعلى مستوى البنيات التحتية والذي يتحمله جميع المتدخلين المعنيين بالتنمية من مجالس منتخبة وقطاعات حكومية.
وشددت على أن التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل الحقيقية التي تضمن الكرامة والحقوق للمأجورين “لن تتأتى إلا بتشجيع المستثمرين المغاربة والأجانب وجلب الاستثمارات المنتجة للتنمية ولفرص الشغل، وأن لا يكون هناك احتكار للفرص الاستثمارية من قبل محظوظين”.
كما استنكرت الكتابة الإقليمية تهميش مجلس جهة الشرق لإقليم جرسيف بعدم تمكينه من المشاريع التنموية أسوة ببعض الأقاليم والجماعات المحظوظة بالجهة، مطالبة السلطات الإقليمية بالتدخل لتدارك هذا الحيف المستمر الذي يعاني منه إقليم جرسيف.
وشددت على السلطات والجماعات الترابية استحضار المذكرتين الأخيرتين لوزارة الداخلية للاستدراك السريع والجاد بمعالجة الخصاص الفظيع في قضايا التعليم والصحة والتشغيل والخدمات الأساسية من توفير للماء والنقل ومسالك طرقية معبدة وما شابه، وهذه أمور تقول الكتابة الإقليمية كلها تأكدت باحتجاجات الشباب مما لا يسمح بإعادة خطاب التسويف وكائنات الفساد في مواقع المسؤولية.
ومن جهة أخرى، سجل المصدر ذاته، تدني مؤشر الثقة بالعمل السياسي والحزبي من طرف فئة عريضة من المغاربة وخاصة فئة الشباب، كما بينت ذلك بعض استطلاعات الرأي والاحتجاجات الشبابية الأخيرة، وأكدت أن إفساد العملية الانتخابية والتمكين لكائنات انتخابية فاسدة أحد أسباب هذا العزوف.
وفي هذا الصدد، دعت الكتابة الإقليمية للحزب المناضلين والمناضلات لمزيد من العمل والعطاء والاسهام المستمر في مسار الإصلاح ومحاربة الفساد.
وعبرت الكتابة الإقليمية للحزب عن مباركتها للشعب الفلسطيني ومقاومته، إنهاء حرب الإبادة الظالمة عليه، معبرة عن تقديرها صموده وتضحياته ضد الغطرسة الصهيونية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.