العشائر الفلسطينية: ما جرى ليس تسليم جثامين بل جرائم تعذيب بشعة وإعدام ميداني بحق أسرى غزة
أدانت الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة، الجريمة البشعة المتمثلة في تسليم جثامين عدد من الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن المشاهد التي رافقت عملية التسليم كشفت “شهادات دامغة على جرائم الإعدام الميداني والقتل العمد” التي ارتكبها الاحتلال بحق الأسرى داخل سجونه وفي ميادين الأسر.
وقالت الهيئة العليا لشؤون العشائر في قطاع غزة، في بيان صحفي اليوم السبت، إنها تابعت بقلوب يعتصرها الألم والغضب تلك المشاهد الصادمة، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، ويؤكد مجددًا أن الاحتلال يتعامل مع الإنسان الفلسطيني “بمنطق القتل والإبادة المتعمدة”.
وحملت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر المسؤولية الأخلاقية والإنسانية الكاملة، بعد تسلّمها الجثامين “دون إعلان واضح عن هوياتهم أو ظروف استشهادهم”، الأمر الذي أبقى عشرات، بل مئات العائلات الفلسطينية في حالة من القلق والضياع جراء عدم معرفتها بالمصير الحقيقي لأبنائها الأسرى والمفقودين.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات العدالة وحقوق الإنسان إلى التحرك العاجل لفتح تحقيق دولي شفاف في هذه الجرائم، ومحاسبة قادة الاحتلال على جرائم القتل والإعدام الجماعي بحق الأسرى والشعب الفلسطيني بأسره.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن دماء الأسرى الشهداء ستبقى أمانة في أعناق كل أحرار العالم، ولن تسقط بالتقادم.
والخميس، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن بين الجثامين التي تسلمها من “إسرائيل” عشرات الجثث مجهولة الهوية، وإن عددا كبيرا منها يحمل آثار “قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج”.
وارتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، خلف أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
