ابن كيران: نحتاج إلى مهندسين مخلصين ينهضون بالأمة ويهندسون الدولة بـ”المعقول والوطنية”

قال الأستاذ عبد الإله إبن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن المرجعية الإسلامية في أشد الحاجة إلى مهندسين مخلصين نزيهين وصادقين، قائلا “ليس مطلوب منكم أن تخترعوا لنا دينا جديدا ولكن نحن في حاجة إلى مهندسين يستوعبون الأمور الأصلية والأساسية التي هي وحي من الله”.
وأردف الأستاذ ابن كيران، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الوطني الثالث لجمعية مهندسي العدالة والتنمية، المنعقد اليوم السبت 18 أكتوبر الجاري بالرباط، “نحن في حاجة إلى مهندسين لينظروا في أحوالنا كأمة وبعقلية الهندسة، لأن “الناس يريدون المعقول وأملي فيكم كبير”.
واعتبر الأمين العام للحزب، أن تحقيق النهضة يتطلب مهندسين أكفاء يخافون الله، وقال إن النهضة تحوّلت إلى “سراب نجري وراءه منذ عشرات السنين”، وأن ذلك يستدعي تظافر الجهود الوطنية.
ودعا المهندسين إلى المشاركة الفاعلة في هندسة الدولة والمجتمع، معبّراً عن أمله في أن يكون لهم دور في صياغة حلول عملية تُنهي المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها البلاد.
وتابع “لسنا في غنى عنكم عندما يخص التفكير في أمتكم الإسلامية، نحن في حاجة إلى مهندسين يهندسون لنا دولتنا، لأن دولتنا حريصين عليها ونريد أن يبقى نظامها الملكي بعد الله لأنه هو الركيزة الأساسية”، قبل أن يضيف “الملكية ليست هي الله فيها بشر يصيبون ويخطئون ولكن عندها شيء اسمه المشروعية، وإذا ارتبكت فمن أين ستأتي بمشروعية جديدة وعلى ماذا ستبنيها على قبيلة أو جيش أو حزب..!!!؟؟”.
ومن جانب آخر، انتقد المتحدث ذاته، ما وصفه بـ”مرحلة تحكم المال والاستهلاك والدوخة”، مشيرًا إلى أن المال أصبح اليوم بمثابة “إله” في سلوك كثيرين وأنه “فتنة”.
واستشهد في هذا الصدد، بدعوة ترامب الرئيس الأمريكي إلى جعل غزة “ريفيرا” العالم، وأضاف أن المرحلة التي نعيشها اليوم هي مرحلة المال، مردفا” الإله الذي يعبد اليوم فوق الأرض من قبل الجميع إلا من رحم ربك هو المال”.
وفي موضوع آخر، أشاد بقدرة حركة “حماس” على الصمود في مواجهة قوة عسكرية كبيرة لما يقارب سنتين، واصفًا ذلك بأنه “نصر مبين”. واستدل بدور الأنفاق وبالخبرة التقنية قائلاً: “هل هذه الأنفاق كانت ممكنة بدون مهندسين يحملون هم الأمة؟؟”، مؤكّداً أن القضية الفلسطينية أحياها الله وعادت لتحتل حيزاً واسعاً من خطاب العالم بعد أن كانت انتهت وفي طريقها إلى مثواها الأخير.
واسترسل” اليوم إسم فلسطين على كل لسان في العالم وحتى الذين كانوا يناصرون إسرائيل “بكل بجاحة” حتى من عندنا لعل ما يشعرون به من الخزي والعار يكفيهم”، داعياً إياهم إلى الاعتذار للشعب المغربي ولله، عما قالوه في الماضي ولكونهم قالوا ذات يوم “كلنا إسرائيليون”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.