أبلاضي: الحكومة تتجاهل الخطابات الملكية حول العدالة المجالية وثمار التنمية لا تصل إلى الجهات المهمشة

وجهت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات قوية للحكومة بسبب ما اعتبرته غيابًا للعدالة المجالية في توزيع الاستثمارات العمومية، مؤكدة أن التنمية يجب أن تكون شاملة لجميع جهات المملكة، دون تمييز أو إقصاء.
وأكدت أبلاضي في مداخلة اليوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري، خلال جلسة الأسئلة الأسبوعية لمجلس النواب، أن خطابات جلالة الملك ما فتئت تنبه الحكومة إلى هذا الأمر، قائلة: “خطابات جلالة الملك لطالما نبهت الحكومة إلى أنه لا مكان لمغرب يسير بسرعتين. نعم، قمتم باستثمارات كبرى، لكن لا نريد تنمية محصورة في جهات دون أخرى، ومعالجة الفوارق المجالية يجب ألا تُنسى.”
وتساءلت أبلاضي عن مصير المناطق المهمشة مثل أزيلال، وأسا، وفكيك، والراشيدية، والسمارة، وزاكورة وغيرها، مشيرة إلى أن هذه المدن “تقع في أسفل سلم التنمية، ويجب أن ترتقي إلى الأعلى”، كما انتقدت غياب البنيات التحتية الأساسية، وعلى رأسها الطريق السيار بجهة درعة تافيلالت.
وفي سياق متصل، شككت المتحدثة ذاتها، في نجاعة المقاربة الحكومية رغم التعديلات القانونية واللقاءات المخصصة، متسائلة عن الأثر الحقيقي للدعم الموجه للمقاولات، مردفة “خصصتم 400 مليار سنتيم للشركات، لكن نريد أرقاما حقيقية: كم شركة التزمت؟ وما هو الأثر؟ إذا كنتم تؤمنون بالشفافية، فلتخرجوا التقرير.”
كما أشارت أبلاضي إلى أن ما حدث في الحوز وأيت بوكماز كشف حجم التفاوتات المجالية، ودعت إلى ترجمة مفاهيم “العدالة المجالية” من الأقوال إلى الأفعال، وقالت “ثمار التنمية يجب أن يشعر بها المواطن في كل ربوع البلاد. المواطن يريد إنصافًا ترابيًا، لا ميزا ترابيا.”
واختتمت مداخلتها بالتنبيه إلى المفارقة التي تعاني منها الجهات الجنوبية، حيث تستفيد ثلاث جهات فقط من 4.4 في المائة من الثروة الوطنية، رغم مساهمتها بـ 7.6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مضيفة أن جهة كلميم واد نون تعيش “تنمية على الورق فقط، مثل الذهب الذي سمعنا به ولم نره.”

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.