العدالة والتنمية بالعرائش يحذر من كارثة بيئية وصحية ويدعو لتسريع إنجاز المطرح الإقليمي الموحد

دقت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالعرائش، ناقوس الخطر بشأن تدهور الوضع البيئي بإقليم العرائش والجماعات القروية المجاورة، نتيجة استفحال وضعية المطرح الجماعي بتجزئة المنار بالعرائش وانتشار المطارح العشوائية للقصر الكبير بالصنادلة، ونبهت إلى الأضرار الصحية التي تنتج عنه بفعل انبعاث الروائح الكريهة والسامة.
وأعربت الكتابة الإقليمية للحزب بالعرائش، في بيان لها، أصدرته عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 18 أكتوبر الجاري، عن قلقها الشديد من الأضرار الصحية الناجمة عن هذه الأوضاع، بفعل الانبعاثات الكريهة والروائح السامة التي تؤثر سلباً على البيئة وصحة المواطنين.
كما انتقدت بشدة غياب أية “مبررات مقنعة” من السلطات الإقليمية والجماعات الترابية المعنية ومؤسسة التعاون بين الجماعات “وادي المحازن ” في عدم تنزيل مشروع المطرح الإقليمي الموحد، والذي توقف منذ سنة 2017، رغم الوعود الذي تقدم للساكنة بدعوى غياب التمويل، لافتة إلى أن الاعتمادات تصرف بدون احترام للاحتياجات الأساسية للساكنة، مشيرة إلى دراسات علمية دولية محكمة تسجل مؤشرات مقلقة من التلوث المرتبط بالزراعة والصرف الصحي بفعل غياب أنظمة ري حديثة لا تراعي دينامية المياه الجوفية بحوض ” الرمل ” في العرائش.
وبعد أن حملت السلطات الإقليمية والمنتخبة مسؤولية هذه الوضعية، دعتها إلى إيلاء قضايا المطرح الإقليمي الموحد بإقليم العرائش الأولوية اللازمة، في إطار برامج التنمية المندمجة إقرارا للعدالة المجالية وضمانا للحق في بيئة سليمة لساكنة إقليم العرائش.
وفي موضوع آخر، انتقدت التأخير غير المبرر في تعيين المدير الإقليمي للوكالة الحضرية لإقليمي العرائش-وزان، مما يعمق بحسبها تأخر إعداد تصاميم التهيئة لمدينتي العرائش والقصر الكبير من طرف الوكالة الحضرية بالعرائش، مستنكرة بطء معالجة طلبات الترخيص للمشاريع الكبرى وللتجزئات.
كما أشارت إلى الوضعية الانتقالية التي صارت تعرفها ملفات المرتفقين المتعلقة بالشركة الجهوية للتوزيع في غياب القرار المحلي وإحالة جميع الملفات على لإدارة الجهوية للشركة، مما يضرب في الصميم مبادئ اللاتركيز واللامركزية المرفقية ويؤخر مصالح المواطنين المرتفقين ويهدر الزمن التنموي.
ومن جانب آخر، دعت الشركة الجهوية للتوزيع إلى الإسراع بإتمام هيكلتها إقليميا وعدم ممارسة البيرقراطية والحفاظ على الجودة في الخدمات، وإعطاء صورة تحديثية لتدبيرها.
وطالبت وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بالإسراع بتعيين مدير الوكالة الحضرية لإقليم العرائش والخروج من حالة الارتباك التدبيري للقطاع الناتج عن الخلاف الحكومي في هيكلته.
وفي موضوع آخر، عبرت الكتابة الإقليمية عن تشبتها بالحياد العلمي والإداري الذي رافق الكلية متعددة التخصصات بالعرائش منذ تأسيسها كمنارة للتعليم العالي بالإقليم والابتعاد عن كل ما يعكر صفو التحصيل بين الأساتذة والطلبة والإدارة، منوهة بالانطلاقة الفعلية للكلية المتعددة التخصصات بالقصر الكبير، مستهجنة الارتباك الحاصل في الدخول الجامعي بكليتي العرائش والقصر الكبير جراء التدبير الانفرادي في بعض الشعب لتلبية “رغبات سياسوية وانتخابوية” بعيدة كل البعد عن التدبير البيداغوجي الذي يراعي مصلحة الطالب خصوصا، والمنظومة التدبيرية المؤطرة للتعليم العالي عموما.
وعلى الصعيد الوطني، عبر المصدر ذاته، عن مساندته للمطالب التي دعا إليها الشباب “جيل زد” من حق في الصحة والتعليم والشغل ومحاربة الفساد، داعيا إلى تنزيل سياسات عمومية مواطنة وعادلة مجاليا بإقليم العرائش.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.