بوكمازي ينتقد إحالة وهبي مشروع قانون تعويض المصابين في حوادث السير ويؤكد أنه يخدم مصالح شركات التأمين
قال رضا بوكمازي، المحامي وعضو لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النوتب السابق، إنه في الوقت الذي يحتفل المغاربة بالتتويج العالمي لمنتخب أقل من 20 سنة، وفي الوقت الذي تزدحم فيه أجندة المؤسسة التشريعية وتضيق لارتباطات لها صلة بإحالة مشروع قانون المالية، قام وزير العدل عبد اللطيف وهبي بإحالة مشروع القانون رقم 70.24 لتعديل ظهير 1984 المتعلق بتعويض المصابين في حوادث السير.
وأوضح بوكمازي في تدوينة عبر فيسبوك، أن هذا القانون الذي انتظره الجميع منذ مدة، ورفض عدد من الوزراء إحالته على مسطرة التشريع لاستمرار سطوة وهيمنة شركات التأمين وفرضها لشروطها، اليوم يحال على مسطرة التشريع ليؤكد المزيد من تغول وسطوة شركات التأمين على حساب الطرف الضعيف وهم ضحايا حوادث السير وذويهم.
واستدرك، طبعا في النص بعض الإيجابيات، لكنها تبقى في المحصلة العامة مجرد درء للرماد في العيون.
ومن السلبيات المسلجة، يقول عضو أمانة “المصباح”، أن شركات التأمين تسعى إلى حرمان الضحايا من الحق في اختيار اللجوء للصلح من عدمه، مع العلم أن الاجتهاد القضائي قد تطور في الاتجاه الذي يحمي الضحية ويحفظ مصلحته في هذا الباب، موضحا أن هذه الشركان تفرضها إرادتها على الضحايا، وتفوت فرصة التقاضي عبر المساطر الجنحية.
وشدد بوكمازي أن هذا التغول يؤكد الاختيارات العامة التي تحكم حكومة عزيز أخنوش والقائمة على الانتصار الدائم لأصحاب المصالح الكبرى والنفوذ على حساب الضعفاء والبسطاء.
وخلص إلى أنه، إذا ما مر هذا المشروع بصيغته الحالية، فهو عنوان إضافي لتأكيد أن لا قيمة لمؤسسة تشريعية تستجيب فقط لرغبات حزمة الباطرونا والمال الذي سيطرت على كل منافذ القرار العمومي.
