بيبوط: رسالة “البوليساريو” للأمم المتحدة تأكيد لتغريدها خارج السرب و”موسكو” منفتحة على الحل المغربي لقضية الصحراء
أكد دداي بيبوط، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالعيون الساقية الحمراء، أنه لا جديد في رسالة جبهة “البوليساريو” للأمين العام للأمم المتحدة يوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، والتي سمت فيها موقفها الجديد القديم بالمقترح الموسع لحل نزاع الصحراء، وأكدت فيه على مواقفها السابقة، وخاصة رسالتها للأمين العام للأمم المتحدة في 10 أبريل 2007، التي جاءت حينها ردا على مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي تقدم به المغرب لحل هذا النزاع المفتعل والتي أكدت فيه أن قبولها التفاوض على الحل يحمل جديدا هو أن تقدم سيناريوهات الحل الثلاثة المقترحة (الاستقلال، الدخول تحت السيادة المغربية، الحكم الذاتي) لاستفتاء شعبي لما يسمى “الشعب الصحراوي” لاختيار أحدها.
وأضاف بيبوط في تصريح للموقع، أن الجبهة اعتبرت موقفها ذلك يعد تطورا ثوريا لموقفها السابق من الصراع الذي ظل يرى أن الاستقلال عن المغرب هو الحل الوحيد الذي تدافع عنه الجبهة بكل السبل.
وذكر الباحث الأكاديمي أن المغرب كان قد رفض حينها هذا المقترح، حيث أشار إلى أن هذه المواقف المتشددة ظلت حبيسة تصورات ولوائح الحل الاسبانية سابقا، التي قدم بشأنها الصحراويون المغاربة آلاف الطعون لبعثة “مينورسو”، الشيء الذي أدى إلى تعطيل ملف التسوية إلى الأبد وأدخله النفق المسدود التي يعاني منه الصحراويون إلى اليوم جميعا.
“أعتقد بأن البوليساريو ما تزال حبيسة موقفا التقليدي من هذا الصراع التي ينطلق من قراءة متحجرة لمنطوق القرار الأممي 1415 حول الأقاليم والمناطق التي ما تزال مستعمرة أو لا تتمتع بحكم ذاتي، إذ إن موقف الجبهة يعتبر بأن الاستفتاء هو الطريق الوحيد للحل والرؤية المغربية المنفتحة على باقي فقرات القرار وخاصة تلك المتعلقة بالاندماج مع الوطن الأم باعتبارها أحد أساليب التحرر بالنظر إلى التاريخ المشترك ووحدة الدين واللغة والتاريخ والجغرافيا.
وتابع، أن البوليساريو الآن برسالتها هاته تغرد خارج السرب ويُستعمل موقفها كبالون اختبار من طرف الجزائر للهروب للأمام، وذلك أمام التطورات والمواقف الجديدة الجريئة لأطراف دولية جد المؤثرة، والتي اعتبرت الخطة المغربية للحكم الذاتي الحل الأمثل والدائم لحل النزاع الصحراوي، ومنها الموقف الروسي الأخير الذي أكد فيه سيرغي لافروف على أن روسيا منفتحة على التصور المغربي للحل بجدية كبيرة، وتعتبره كشكل من أشكال تقرير المصير، انسجاما مع مبادئ الأمم المتحدة، وتصريحات مبعوث الإدارة الأمريكية إلى الشرق الأوسط ستيف تشالز ويتكوف الأخير على قناة سي بي إس الأمريكية الذي أكد فيه بأن إدارته تشتغل على صياغة مشروع اتفاق متقدم للسلام الدائم بين المغرب والجزائر في غضون ستين يوما، والذي من بين أهم فقراته حل قضية الصحراء على أساس المقترح المغربي للحكم الذاتي والتي تنسجم مع تحركات مستشار ترامب للشرق الأوسط وشمال إفريقيا مسعد بولس.
وذكر بيبوط بأن موقف الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب سواء في إدارته السابقة أو الحالية جاء ليضع حدا لتاريخ طويل من لامبالاة الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ اندلاع هذا الصراع، والراجعة بالأساس إلى كون المنطقة المغاربية ككل لم تكن تحظى بألوية كبيرة في سياستها الخارجية، رغم اعتبارها المغرب أحد حلفائها أيام الحرب الباردة.
