“مصباح” الشرق: نقط دورة أكتوبر لمجلس الجهة ذات طابع انتخابي لا تنموي وبعيدة عن انتظارات الساكنة الأساسية
سجّلت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بالشرق بأسف كبير أن السلطات والجماعات الترابية لم تستحضر المذكرتين الرسميتين عند إعداد ميزانياتها في كثير من دورات شهر أكتوبر، وخصوصا بمجلس جهة الشرق، مما أدى إلى تجاهل الخصاص الكبير في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والخدمات الأساسية كالماء والنقل والبنيات التحتية بالجهة الشرقية.
وأضاف “مصباح” الشرق في بيان صدر بمناسبة الاجتماع الاستثنائي الذي عقده يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، أن مدارسة اللجان لنقاط جدول أعمال الدورة لا تُعدّ وفق القوانين المنظمة أو الأنظمة الداخلية لمجالس الجماعات الترابية، وخاصة مجلس جهة الشرق، حيث غاب النقاش الجاد حول نقاط جدول الأعمال، وتم تمرير الاتفاقيات دون دراسة أو تعديلات، مما يُعدّ انتهاكاً لروح الجهوية المتقدمة.
وشدد البيان أن تمرير ميزانية مجلس جهة الشرق والتي تعتبر أهم نقطة في دورة أكتوبر في وقت قياسي، سواء في لجنة الميزانية أو في المجلس التداولي، يعكس الضعف وغياب المسؤولية من لدن منتخبي المثلث الحزبي الأغلبي.
وأكد “مصباح” جهة الشرق أن عدداً من النقط المدرجة في جداول أعمال المجالس الترابية، وعلى رأسها مجلس جهة الشرق، ذات طابع انتخابي أكثر منه تنموي، إذ لم يتم تحديد أماكن أو آجال تنفيذ المشاريع، خاصة تلك المتعلقة بتهيئة الطرق القروية، وكهربة العالم القروي، والإنارة العمومية، والمراكز الثقافية.
في السياق ذاته، سجّل البيان غياب نقاط تهم الشباب ومطالبهم، خصوصاً ما يتعلق بالتشغيل والتعليم والصحة، رغم ما شددت عليه المذكرة الرسمية بتاريخ 6 أكتوبر 2025 من ضرورة اعتماد مقاربة استباقية وفعّالة في إعداد الميزانيات، وإعطاء الأولوية لهذه القطاعات الحيوية.
ولاحظت الكتابة الجهوية أن جدول أعمال مجلس جهة الشرق تضمن أزيد من 47 اتفاقية، رغم أن عدداً من الجماعات غير قادرة على أداء مساهماتها، وأن العديد من الاتفاقيات السابقة منذ 2021 لم تُنفّذ بسبب ضعف التتبع والمواكبة، وعدم التزام كل الأطراف بمساهماتهم المادية وتدعو الكتابة الجهوية إلى عقد دورة استثنائية لمجلس جهة الشرق لتقييم هذه الاتفاقيات والوقوف على أسباب تعثر تنفيذها.
وسجّل المصدر ذاته غياب وضوح الرؤية في التعامل مع برنامج التنمية الجهوي سواء في إعداده أو تقييم ما أنجز منه، وعدم التقيد بأبعاد المخطط الاستراتيجي، داعيا إلى استثمار هذه الظرفية لتعديل برنامج التنمية وإرسال رسائل إيجابية للشباب تعكس اهتمامه بانشغالاتهم ومطالبه الملحة.
ولاحظت الكتابة الجعهوية للحزب بالشرق تداخلاً بين اختصاصات مجلس الجهة والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وشركة التنمية الجهوية SDR، مما يعرقل وضوح الرؤية في إنجاز المشاريع التنموية.
وأمام كل هذه المعطيات، عبر البيان عن قلق الكتابة الجهوية من تراجع مؤشر الثقة في العمل السياسي والحزبي، خاصة لدى فئة الشباب، كما عكسته الاحتجاجات الأخيرة واستطلاعات الرأي العام، مؤكدا أن “استمرار الفساد الانتخابي وتمكين “الكائنات الانتخابية” يساهم في عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية”.
وسجّل “غياب رؤية واضحة لدى المجالس الترابية في دعم التشغيل وتعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية والتدبير المستدام للموارد المائية”، داعيا إلى “اعتماد مقاربة مالية قائمة على النتائج بدل الإنفاق التقليدي، وتجاوز الأساليب الكلاسيكية في إعداد الميزانيات”.
ونبه البيان إلى “ضرورة توزيع عادل للاستثمارات والفرص بين أقاليم جهة الشرق لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تضمن الكرامة وفرص الشغل للمواطنين”.
