بوسيف: جيل “زد” يحتج على غياب الأفق الواضح أكثر من احتجاجه على الأوضاع الاقتصادية

أكدت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، أن فهم احتجاجات جيل “زد” يتطلب قراءة من الداخل تُنصت لهواجسه ورسائله الضمنية، بدل الاكتفاء بالمظاهر الخارجية للحراك. وأوضحت أن هذا الجيل، الذي يعيش في فضاء رقمي مفتوح، يعبر عن مواقفه بطرق حرة وسريعة، لكنه في المقابل يعاني من انكسار عميق في الثقة تجاه المؤسسات الرسمية والسياسية.
وأبرزت بوسيف، خلال المحاضرة التي نظمتها شبيبة العدالة والتنمية بإقليم بني ملال، مساء أمس الخميس، تحت عنوان: “الوعي الجديد: قراءة في الرسائل الضمنية لاحتجاجات جيل Z”، “عن بعد”، أن جيل “زد”، لا يحتج فقط على الأوضاع الاقتصادية أو الاجتماعية، بل على طريقة التسيير، ولغة الخطاب السياسي، وغياب الأفق الواضح.
وشددت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، على أن التعامل مع جيل “زد”، لا يجب أن يكون من منطلق الخوف أو الاتهام، بل من منطلق الفهم والاستيعاب والتفاعل، داعية إلى مراجعة أنماط التواصل السياسي، وتجديد أدوات الخطاب، وبناء جسور الثقة مع الشباب، “حتى يكونوا جزء من مسار الإصلاح لا خارجه”.
وتميز اللقاء بنقاش تفاعلي غني، شارك فيه عدد من الشباب بمداخلات عبر Google Meet، عبّروا فيها عن مواقفهم وتساؤلاتهم من موقع المعايشة اليومية. وتنوعت المداخلات بين من يرى أن الجيل الجديد أكثر وعيًا لكنه فاقد للثقة في المؤسسات، ومن يعتبر أن غياب التأطير السياسي هو السبب في هذا الانفصال الحاصل بين الشباب والفاعل الحزبي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.