رئيسة منظمة “نساء العدالة والتنمية” تنتقد أوضاع المرأة القروية وتتهم الحكومة بالتمكين للكبار وتكريس التهميش
انتقدت سعادة بوسيف، رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، استمرار معاناة المرأة القروية، معتبرة أن هذه الفئة ما زالت تعاني من التهميش والإقصاء، رغم الوعود الحكومية المتكررة التي بقيت”حبيسة الخطابات”.
وقالت بوسيف، في كلمة لها خلال الملتقى الوطني للقيادات النسائية الوطنية والجهوية، الذي نظمته منظمة نساء العدالة والتنمية، اليوم السبت 25 أكتوبر الجاري، بالرباط، إن استمرار معاناة نساء فكيك وساكنة الحوز من تبعات الزلزال لأكثر من سنتين “خير دليل على تقصير الحكومة في الوفاء بالتزاماتها”، مضيفة:”من العيب والعار أن تتحرك نساء فكيك من أجل شربة ماء، وأن تموت نساء أكادير في وضعية الحمل في هذا العصر دون أن يتحرك أحد”.
واعتبرت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية، أن الحكومة الحالية “أخفقت في وعودها”، مشيرة إلى أن المرأة اليوم “تتقاسم المعاناة مع الرجل العاطل والشباب المحبط”، وقالت إن “الحكومة منشغلة بدعم الكبار، وليس في أجندتها الصغار، بينما كانت العدالة والتنمية قد أطلقت برامج اجتماعية مهمة مثل الراميد، وتيسير، ودعم الأرامل”.
وأكدت بوسيف، أن الحكومة الحالية “كرّست مغرب السرعتين، وأخلفت بموعدها مع أوراش التنمية”، منتقدة ما وصفته بـ”محاولات ليّ القيم وإفسادها، والتضييق على الزواج في العالم القروي”، الأمر الذي أدى – حسب قولها – إلى “ارتفاع نسب الأمهات المعيلات وتزايد الاختلالات الاجتماعية”.
وشددت رئيسة منظمة نساء العدالة والتنمية على أنه “من لا يقدر على التواصل لا يستطيع الفعل، وهذا حال الحكومة الحالية”، داعية النساء إلى الثقة في أنفسهن والمساهمة الفاعلة في المشهد السياسي.
وختمت بوسيف كلمتها بالتشديد على أن المرأة المغربية كانت ولا تزال حاضرة في التنمية والتغيير، قائلة:”نحن نصنع التغيير، وكل واحدة قائدة في مجالها، قادرات على نصرة الحق ونصرة النساء، وشريكات في رسم ملامح السياسات المقبلة”.
