الأزمي: الحكومة أخلفت الموعد مع المرأة المغربية وتراجعت عن مكاسب اجتماعية واقتصادية في صالحها

اتهم إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الحكومة الحالية بـ”إخلاف الموعد مع المرأة المغربية”، منتقدًا ما وصفه بـ”تراجع خطير عن المكتسبات التي تحققت لفائدة النساء خلال التجارب الحكومية السابقة”.
وقال الأزمي، في كلمة له خلال الملتقى الوطني للقيادات النسائية الوطنية والجهوية، الذي نظمته منظمة نساء العدالة والتنمية، اليوم السبت 25 أكتوبر الجاري، بالرباط، إن التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي للمرأة المغربية حق مشروع يجب أن تتبناه الدولة والحكومة والبرلمان وغيرها من المؤسسات بكل جدية، معتبراً أن الحكومة الحالية فشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه النساء.
وأوضح النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحكومة عجزت عن الرفع من نسبة نشاط المرأة المغربية، مشيرًا إلى أن هذه النسبة انخفضت إلى 18 في المائة في عهد هذه الحكومة التي ادعت أنها سترفع هذه النسبة، مؤكدا أن هذا “دليل فشل قوي للحكومة”.
وأكد الأزمي أن التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء يتطلب “قراراً سياسياً شجاعاً، وعاطفة اجتماعية حقيقية، وقرباً من المواطنين”، وهي أمور كلها يقول المتحدث غائبة في هذه الحكومة الحالية.
وانتقد الأزمي ما وصفه بـ”الفضيحة الاجتماعية”، بعد أن تم حرمان أكثر من 50 ألف أرملة من الدعم المباشر الذي كان يُقدَّم لهن في إطار إصلاحات حكومة العدالة والتنمية، مضيفًا: “هذا أقل ما يمكن أن تقوم به الدولة، لكن الحكومة تراجعت وأقصت نساء يعانين الفقر والهشاشة”.
كما انتقد تراجع الحكومة عن دعم المسنين والأرامل، وعن برامج اجتماعية مهمة مثل “مليون محفظة”، مشيراً إلى أن “أكثر من مليون و800 ألف تلميذ تم إقصاؤهم من الاستفادة، وقال “حينما تقوم الحكومة بتغيير إسم البرنامج فإنها تريد أن تقصي”.
وفي ما يخص التغطية الصحية، قال الأزمي إن حزب العدالة والتنمية حذر منذ البداية من “اختلالات في النظام الجديد”، مؤكداً أن “أزيد من 8.5 ملايين مغربي غير مسجلين اليوم في التغطية الصحية، وهو ما تعاني منه النساء بالدرجة الأولى”.
كما تساءل عن مصير منحة الولادة التي وعدت بها الحكومة، موضحاً أن “عدد المستفيدين منها لم يتجاوز 42 ألفاً و800 حالة، رغم الوعود الكبيرة التي أطلقتها الحكومة في هذا الشأن”.
ومن جانب آخر، أشار المتحدث ذاته، إلى أن المرأة القروية تشكل “ركناً أساسياً في المجتمع المغربي”، ليس فقط من خلال أدوارها التنموية، بل أيضاً باعتبارها “حاملة لثوابت الوطن، ومرجعياته الدينية والوطنية والملكية”.
وأضاف القيادي في “البيجيدي”، أن الحزب كان حريصاً، خلال تجربته الحكومية، على تمكين النساء وفق المرجعية الإسلامية والدستورية، ووفق التوجيهات الملكية التي تعتبر الأسرة ركيزة أساسية في بناء المجتمع.
وختم الأزمي كلمته بدعوة النساء إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة الواسعة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن “التمكين الحقيقي يبدأ من المشاركة الواعية والفاعلة في العملية الديمقراطية”.
كما أشار من جهة أخرى، إلى أن حزب العدالة والتنمية يعيش “ثورة” تنظيمية قوية من خلال سلسلة من الأنشطة الميدانية واللقاءات التواصلية في مختلف الجهات من بينها هذا الملتقى النسائي.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.