الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني تحذر من اختلالات جمعية العمل الاجتماعي و”ارتجالية” تدبيرها الإداري

أعلنت الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنها تتابع بقلق بالغ ما اعتبرته تدهوراً واضحاً في أداء جمعية العمل الاجتماعي الخاصة بمستخدمي ومتقاعدي مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، في ظل ما وصفته بـ”الارتجالية” التي أصبحت تطبع أسلوب التدبير الإداري للقطاع.
وقالت الجامعة، في بيان لمكتبها الوطني، إن سلسلة الإعفاءات التي طالت عدداً من المسؤولين المرتبطين بتسيير الجمعية خلّفت ردود فعل متباينة في أوساط الشغيلة، إذ رحّب البعض بها لما أفضت إليه من إبعاد بعض الأطر عن مناصب حساسة، فيما استنكر آخرون ما رافقها من انتهاك لحقوق الموظفين وتأخير غير مبرر في صرف مستحقاتهم.
وأشارت الجامعة إلى أن غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية فاقم حالة الغموض والارتباك داخل القطاع، مؤكدة أن الإدارة العامة تتحمل مسؤولية مباشرة في ما وصفته بـ”الفوضى المستمرة في تدبير الشأن الاجتماعي”، كما أدانت “الغياب المتعمد لمن يزعم تمثيل الشغيلة في هذه المرحلة الدقيقة”.
وتساءلت الجامعة عن أسباب التأخر غير المبرر في صرف مستحقات التمدرس، والوضع الغامض لمنح الحج، والمصير المجهول لمنح التقاعد التي تم تجميدها دون مبررات رسمية، فضلاً عن الخروقات التي تعرفها جمعية الأعمال الاجتماعية على مستوى التسيير المالي والإداري، مطالبة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة.
وذكرت الجامعة بتجربة لجنة المصالح الاجتماعية (COS) السابقة التي توقفت بعد اكتشاف اختلالات مالية جسيمة، محذّراً من تكرار السيناريو ذاته داخل الجمعية الحالية، ومؤكداً على ضرورة إخضاعها للمراقبة والمحاسبة حفاظاً على أموال المنخرطين وحقوق المستفيدين.
وشدّدت الجامعة المغربية لقطاع التكوين المهني على مطالبتها العاجلة بفتح حوار جاد ومسؤول مع الإدارة العامة لإيجاد حلول فورية لصرف جميع المستحقات المتأخرة، وضمان شفافية تدبير الموارد المالية للجمعية، مؤكدة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة العاملين ومصالحهم العادلة.
وأكدت الجامعة، التزامها الثابت برسالتها النقابية في الدفاع عن الشغيلة، معتبرة أن إصلاح قطاع التكوين المهني لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مقاربة تشاركية حقيقية تجمع بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، خدمةً للتنمية البشرية والاقتصادية بالمغرب.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.