في إطار تفعيل التواصل مع الرأي العام، نظّم فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الدار البيضاء، بتنسيق مع الكتابة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، أمس الثلاثاء، ندوةً صحفية خُصّصت لتقييم مجريات الدورة العادية للمجلس لشهر أكتوبر 2025.
وخلال هذا اللقاء، قدّم عبد الكريم الهويشري، الكاتب الجهوي للحزب، عرضًا مفصّلًا حول ما اعتبره استمرارًا للاختلالات نفسها التي وسمت الدورات السابقة، خاصة على مستوى المنهجية وتدبير الوثائق والملفات المدرجة في جدول الأعمال.
وأوضح الهويشري أن الدورة الأخيرة لم تختلف عن سابقاتها من حيث “تكرار نفس الملاحظات”، مشيرًا إلى أن الوثائق الخاصة بالنقط المدرجة لا تُقدَّم في الوقت المناسب، وغالبًا ما تكون ناقصة أو تُعرض على الأعضاء أثناء مناقشة اللجان.
واعتبر أن هذا الارتباك يؤثر على جودة النقاشات وعلى قدرة المتدخلين في الدفاع عن مقترحاتهم من حيث المضمون والمصداقية.
وأضاف أن جدول أعمال الدورة تضمن 92 نقطة، منها حوالي 13 في المئة عبارة عن إلغاءات لمقررات سابقة، بعضها لم يمرّ على اعتماده أقل من سنة، ما يدل – حسب قوله – على ضعف في تحضير الملفات وغياب الثقة في القرارات السابقة.
وأشار إلى أن الدورة شهدت أيضًا تأجيل عدد من النقط بين الجلسة الأولى والثانية، من بينها ملف “المارشي كريو” القديم الذي خُصّص له مشروع جديد، غير أن النقاشات حوله داخل المكتب عرفت توترًا وانقسامًا أدّى إلى تأجيل البت فيه نهائيًا.
وانتقد الهويشري غياب الربط بين النقاط المدرجة وبرنامج عمل الجماعة، معتبرا أن هذا البرنامج الذي صودق عليه بعد سنة من التأخر لا يزال دون تفعيل أو تنزيل فعلي، رغم مرور سنوات كافية لإخراجه إلى حيّز التنفيذ.
وأوضح أن فريق العدالة والتنمية طالب مرارًا بمراجعة هذا البرنامج في ضوء التوجيهات الملكية الأخيرة التي حذّرت من سير المغرب بسرعتين، مبرزًا أن هذا الواقع يظهر بوضوح في مدينة الدار البيضاء، حيث تسير بعض المقاطعات بسرعة بينما تعرف أخرى تأخرًا واضحًا، خصوصًا تلك الواقعة في مناطق الهامش التي ما تزال تعاني من ضعف البنيات التحتية والخدمات.
وفي ختام كلمته، تطرق الهويشري إلى ما وصفه بـ”الإمعان في تهميش المعارضة” داخل المجلس، مبرزًا أن فريق العدالة والتنمية يتم إقصاؤه من لجان التتبع المهمة، أو يُحذف أعضاؤه منها دون مبرر قانوني، في خرقٍ واضحٍ لمقتضيات القانون التنظيمي والنظام الداخلي للمجلس، خصوصًا المادة 120 التي تنص على تمثيلية المعارضة داخل اللجان.
وختم الهويشري كلمته بالدعوة إلى مراجعة أساليب التدبير داخل المجلس، وتعزيز الشراكة مع جميع المكونات السياسية بما يضمن حسن تسيير دورات الجماعة وتحقيق مصلحة الساكنة.
