أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أنه لابد من القطع مع التردد في تنزيل ثابت “الاختيار الديمقراطي”، متسائلا: “ما معنى رفع سلاح القانون الجنائي في الانتخابات المقبلة، وتهديد من عبَّر عن موقف بخصوص مجرياتها بالسجن؟ هذا إرهاب للمواطنين، فأين المنطق؟
كما انتقد بووانو في مداخلة له خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2025 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، مساء الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، استهداف وتبخيس المؤسسات الوسيطة وعلى رأسها الأحزاب.
ونبه المتحدث ذاته إلى أن كل الأجيال خرجت في مظاهرات واقعيا وافتراضيا في ظل هذه الحكومة، مشددا أننا الآن في سياق محتقن، يشهد تفاقم الفوارق، وتضارب المصالح، وفضيحة الفراقشية، وغلاء الأسعار، والالتفاف على طلب المعارضة بتقصي الحقائق، واستمرار أزمة ضحايا الزلزال وغيرها.
وأكد بووانو أن الوطن متضرر حقيقة ليس من جرأة المعارضة، بل من الفساد والريع وتضارب المصالح، مردفا: “الفساد يحاربنا الآن في كل الأماكن”، مسجلا وجود انخفاض الثقة وفق مؤشرات مندوبية التخطيط.
واعتبر بووانو أن مشروع مالية 2026 جاء دون رهانات، إذ ليس هناك سرعة ولا تدارك لما فات، بل فيه استمرار للاختلالات، ومنها ما يعرف بمدارس الريادة، والتي فيها تمييز بين المدرسين والتلاميذ ولذلك مآلها الفشل، فضلا أنها فيها هدر للزمن والأموال.
وأضاف، وأيضا فشل في موضوع التغطية الصحية عن المرض، وحرمان أكثر من 8 ملايين مغربي من التغطية الصحية.
وكشف بووانو أن وزير الصحة أشر في يوليوز الماضي على دعم لمؤسسات صحية خاصة، مشددا على وجود مشكل حقيقي في القطاع، داعيا إلى وقف الصفقات المشبوهة، ومن ذلك اللجوء إلى الصفقات التفاوضية.
وأكد رئيس المجموعة النيابية أن الصفقات التفاوضية لبناء مستشفيات على الصعيد الوطني أمر لا يمكن قبوله، معتبرا أن قطاع الصحة يعاني بالأساس من مشاكل في الحكامة.
“في موضوع محاربة الفساد انتقلنا من الرتبة 73 إلى 99″، يقول بووانو، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في موضوع إصلاح التقاعد، وكذا ترتيب المسؤوليات بشأن التأخر فيه، وبشأن وعود رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية بإصلاحه منذ سنوات.
وتساءل بووانو عن المستفيد من خفض رسوم استيراد الأدوية، خاصة وأن البدائل المغربية متوفرة بنسبة 80 بالمائة لهذه الأدوية المعنية بالاستيراد مما يضرب الصناعة الوطنية في مقتل.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
