قال خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، إن الجميع ينتظر أن يناقش مطلب مراجعة سن المشاركة في مباريات التعليم المرفوع إلى رئيس الحكومة في اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع إصلاح المنظومة التربوية التي يرأسها بنفسه للاستماع إلى كل الأطراف المعنية، ولتتحمل الحكومة متضامنة مسؤوليتها في هذه المراجعة، بإصدار مرسوم حكومي يحدد سن اجتياز مباراة التعليم في 45 سنة طبقا للقانون الوظيفة العمومية.
وأضاف الصمدي في تدوينة عبر فيسبوك، القرار المنتظر كان يجب أن يصدر في إطار رؤية حكومية جامعة، تتدخل فيها اإلى جانب التربية الوطنية وزارات المالية والداخلية والتشغيل والكفاءات والتكوين المهني والشباب والثقافة والشؤون الاجتماعية والأسرة والطفولة والتعليم العالي والبحث العلمي وغيرها من القطاعات المكونة للمنظومة التربوية، والتي تتحمل كلها متضامنة مسؤولية نجاح أو فشل الإصلاح.
واسترسل، غير أن الذي حدث هو أن الحكومة تنصلت من الملف وورطت فيه وزير التربية الوطنية الذي تسرع في التعامل معه بمنطق مقاولاتي رقمي، فرفع السقف من 30 إلى 35 بمجرد قرار، مما عمق الإشكال عوض حله.
وتابع الصمدي، الغريب أنه في ظل هذه الحكومة هناك فئة من المجازين ظُلمت مرتين؛ الأولى حين كان سنهم فوق الثلاثين في 2021 والثانية حين وجدوا أنفسهم بعد رفع السقف في 2025 قد فاقوا سن الخامسة والثلاثين ربما بيوم أو يومين.
وقال المسؤول الحكومي السابق إن هذا أوضح مثال على العبث في تدبير ملف حساس، من خلال الرجوع به إلى التدبير القطاعي (إصلاح التعليم)، عوض التدبير الحكومي بمنطق (إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي) كما جاء به القانون الإطار.
وخلص الصمدي إلى أن هذا النكوص يُنذر بفشل يتجاوز معالجة ملف التسقيف في التوظيف إلى الفشل في تحقيق أهداف الإصلاح برمته في الأفق المنتظر 2030.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
