عبرت اللجنة الوطنية للشبيبة العمالية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية للشباب المغربي في ظل “انسداد الأفق الاقتصادي” و”غياب إرادة سياسية حقيقية” للوفاء بالالتزامات الاجتماعية.
مطالب عاجلة بإلغاء تسقيف سن التوظيف
وحمّلت اللجنة الوطنية للشبيبة العمالية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في البيان الختامي الذي أصدرته عقب اختتام دورتها السنوية العادية يوم الأحد 26 أكتوبر 2025 بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، الحكومة كامل المسؤولية عن إخلافها لوعودها الانتخابية في مجال التشغيل وتوفير مليون منصب شغل، والتي لم تتجاوز حدود الشعارات الانتخابية، مما عمّق حالة الإحباط واليأس في صفوف الشباب.
وفي هذا الصدد، طالبت اللجنة الوطنية لشبيبة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بإصلاحات عاجلة وإجراءات منصفة من قبيل الإلغاء الفوري لتسقيف سن الولوج إلى قطاع التعليم المحدد في 30 سنة، واعتبرته قرارًا مجحفًا يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص ومع مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الذي يحدد السن الأقصى في 45 سنة.
أوهام مليون منصب شغل
وفي هذا السياق، ذكّرت الحكومة بواجبها السياسي والأخلاقي في تنفيذ وعودها الانتخابية المتعلقة بالتشغيل، داعية إلى إطلاق برامج واقعية تضمن فرص عمل قارة وشروط كرامة مهنية، بدل الحلول الترقيعية والتوظيف المؤقت والتشغيل بالمناولة والكونطرا.
كما طالبت بضمان الحق في الحريات النقابية والحق في التنظيم النقابي وتكافؤ شروط التمثيل بين مختلف التنظيمات وبوقف كل أشكال التضييق أو الانتقاء في حق النقابيين الشباب.
ودعت اللجنة الوطنية لشبيبة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى اعتماد رؤية وطنية شاملة للتشغيل تدمج العدالة المجالية وتربط بين التعليم والتكوين وسوق الشغل في إطار المساواة والشفافية، وحثت على إصلاح جبائي عادل وتوسيع الحماية الاجتماعية.
وفي موضوع آخر، عبرت اللجنة ذاتها، عن تثمينها العميق لمضامين الخطاب الملكي الموجّه للبرلمان، ولاسيما ما تضمنه من دعوة صريحة إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية والمجالية وتقليص الفوارق بين الجهات والمناطق باعتبارها ركيزة من ركائز الدولة الاجتماعية، وتوجّهًا استراتيجيًا للسياسات العمومية يروم تحقيق التكامل بين المشاريع التنموية الكبرى والبرامج الاجتماعية.
وفي هذا الصدد، دعت اللجنة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات في القطاعات الأساسية كالتعليم والصحة والتشغيل والتأهيل الترابي بما يعزز الإنصاف ويُكرّس كرامة المواطن المغربي.
وفي موضوع آخر، أشادت اللجنة الوطنية بالنجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة في ترسيخ مغربية الصحراء وطي هذا الملف في إطار السيادة الوطنية الكاملة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، معتبرة ذلك انتصارًا وطنيًا يجسد تلاحم العرش والشعب في الدفاع عن وحدة الوطن ومصالحه العليا.
كما عبرت اللجنة من جهة أخرى، عن تضامنها الثابت مع الشعب الفلسطيني البطل في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع الثقافي والسياسي والاقتصادي مع الكيان الغاصب، انسجاماً مع الموقف الشعبي المغربي الأصيل الداعم للقضية الفلسطينية.
إشراك فعلي للشباب
أكدت اللجنة الوطنية أن الشباب يمتلك من الطاقات والإبداع ما يؤهله لقيادة التنمية الوطنية، غير أن ضعف الإرادة السياسية في إشراكه في القرار يفرغ الخطابات الرسمية من مضمونها، وفي هذا السياق دعت الشبيبة العمالية إلى إدماج الشباب النقابي في هيئات الحكامة والتشاور الوطنية والجهوية، وتطوير برامج التكوين والتأهيل المستمر بما يتلاءم مع التحولات المجتمعية الاقتصادية والمهنية، كما دعت إلى إشراك الشباب في صياغة السياسات العمومية باعتباره شريكًا فاعلًا لا مجرد مستهدفٍ من البرامج.
وفي ختام بلاغها أكدت اللجنة الوطنية للشبيبة العمالية، تشبثها بخيار النضال النقابي الحر والمسؤول دفاعًا عن كرامة الشباب المغربي وحقه في الشغل الكريم والحرية النقابية والعدالة الاجتماعية، واعتبرت أن الشباب الجاد والمتجدد هو رهان الإصلاح الحقيقي وضمان استمرارية الفعل النقابي الوطني، وفاءً لرسالة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في الدفاع عن الكرامة والعدالة والتنمية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
