أكدت هند البيكي، عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن البلاد اليوم في حاجة ماسة إلى “المعقول” وإلى نساء ورجال صادقين يؤمنون بخدمة الوطن بإخلاص، مشددة على ضرورة القطع مع الممارسات التي تضعف الثقة في المؤسسات وتعرقل المسار الديمقراطي.
وأوضحت عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي كانت ضيفة على برنامج “ضوت الشباب” على “ميدي 1 تي في”، أمس الأحد 2 نونبر الجاري، أن المسار الديمقراطي لا يمكن أن يتعزز إلا عبر تخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد والزبونية، معتبرة أن ما أفرزته انتخابات 8 شتنبر عمّق من أزمة الثقة لدى المواطنين، خاصة في ظل اعتقال ومتابعة عدد من البرلمانيين وتراجع مؤشر إدراك الفساد بالمغرب.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أن المواطن لا يمكن أن يثق في المؤسسة التشريعية إلا عندما تعبر حقيقة عن إرادته الحرة، داعية إلى مراجعة المنظومة الانتخابية بما يضمن نزاهة وشفافية العملية السياسية، ويسمح ببروز كفاءات حقيقية من النساء والشباب.
وفي حديثها عن تمثيلية النساء، اعتبرت البيكي أن الكوطا تظل آلية مؤقتة وتمييزاً إيجابياً، وأبرزت أن حزب العدالة والتنمية اعتمد كوطا الشباب قبل التنصيص عليها قانونياً، وهو ما يعكس – على حد قولها – عمق الممارسة الديمقراطية داخل الحزب، لا مجرد شعارات فارغة.
وأكدت أن العدالة والتنمية من أكثر الأحزاب ممارسة للديمقراطية الداخلية، مشيرة إلى أن أزيد من 40 في المائة من أعضاء المجلس الوطني من الشباب، وأن مؤتمره الأخير شكّل نموذجاً يحتذى به على المستوى الوطني والإقليمي، لأنه مر في أجواء ديمقراطية واختار نخب وكفاءات في المستوى. وأضافت أن المؤتمرين كانوا راضيين، “وبالتالي هذا فخر ليس فقط للمشهد الحزبي المغربي وإنما في المنطقة كلها”.
وانتقدت عضو المكتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، في المقابل بعض الأحزاب التي “لا نعرف كيف تكونت، ولا تمتلك مرجعية أو امتداداً مجتمعياً”، مضيفة أن هناك أحزاباً ينتخب أمناؤها العامون بـ”التصفيق أو برفع اليد”، ما يسيء إلى صورة العمل الحزبي الجاد.
وفي ما يتعلق بمشاركة الشباب، اعتبرت البيكي، أن تحفيز الشباب دون 35 سنة على الترشح للانتخابات قد يضعف الثقة في العمل الحزبي ويزيد من بلقنة المشهد السياسي، داعية الشباب المغربي إلى الانخراط بقوة في الأحزاب ذات المصداقية والنزاهة والمسار النضالي الواضح، من أجل تقوية وتعزيز المؤسسات وتعزيز المسار الديمقراطي كجواب أساسي على التحديات التنموية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
