قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن قرار مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء يُعد “إنجازاً تاريخياًّ كبيراً وانتصاراً للشَّرعية والحقِّ المغربي القائم على روابط البيعة الشرعية المتواترة، وحقائق التاريخ الثابتة، والتلاحم الديني والاجتماعي والثقافي بين أبناء وبنات الوطن الواحد”.
وأضاف بووانو في كلمة له باسم المجموعة النيابية في الجلسة الخاصة المشتركة بخصوص القرار الأخير لمجلس الأمن في شأن القضية الوطنية، الاثنين 3 نونبر 2025، أن القرار يعد تتويجا لمسيرة الكفاح الوطني طيلة قرون في مواجهة الاستعمار والتدخل الأجنبيين، ويعكس رفض المغرب للتقسيم ولمشاريع التجزئة، وسعيه لتحقيق التعاون المثمر والعمل المشترك بين الشُّعوب المغاربية الشقيقة.
وبالمناسبة، هنأ المتحدث ذاته جلالة الملك حفظه الله بهذا الإنجاز، وعموم الشعب المغربي، وخاصة إخواننا في الصحراء المغربية.
وشدد بووانو أن قرار مجلس الأمن الأخير، يُعدّ تتويجا لمسار شجاع ومُبادِر، أعلن عنه جلالة الملك بكل ثقة سنة 2006، وتم الإعلان عنه في خطاب العرش للسنة نفسها، ويرتكز على 3 توجهات أساسية لابد من استحضارها، وأولها على المستوى الوطني، وتتعلق بإرساء الجهوية المتقدمة.
وعلى المستوى الإقليمي، يردف رئيس المجموعة النيابية، العمل على وحدة المنطقة المغاربية، والمساهمة في تجنيبها وتجنيب الساحل التهديدات التي يحملها التوجه الانفصالي من إرهاب وزعزعة الاستقرار والاتجار في البشر والسلاح.
واسترسل، وعلى المستوى الدولي، لابد من استحضار التزام المغرب بالتعاون المثمر مع الأمم المتحدة، باقتراح حل سياسي توافقي. وهو المسار الذي نجني ثماره اليوم بعد حوالي 18 سنة من الصمود في وجه كل المناورات والمؤامرات، ومن الإنجاز التنموي، ليس في الأقاليم الجنوبية فحسب، بل في كل ربوع الوطن.
ونوه بووانو إلى أن مقترح الحكم الذاتي، وإن كان في حاجة إلى تدقيق في بعض تفاصيله، لم يُصنع في المختبرات، وإنما كان ثمرة مقاربة تشاركية نهجها جلالة الملك، معتبرا إياه فرصة جديدة لتعزيز الوحدة بين أبناء الشعب المغربي، وتعزيز الالتحام بين الملك والشعب، هذا الالتحام الذي يصنع به المغاربة المنجزات والمعجزات، ومن خلاله يمكن أن ننجح في مواجهة كافة الصعاب والتحديات.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
