وخشي: النضال الشبابي مطالب بالانتقال من الشارع إلى الأحزاب لصناعة التغيير من الداخل

عبد النبي اعنيكر

أكد خالد وخشي، الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بمراكش، أن المرحلة الراهنة تقتضي تحولاً منهجياً في نضالات الشباب المغربي، من المواجهة الميدانية بالشارع إلى الفعل السياسي داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، باعتبارها فضاءً طبيعياً وفعالاً لتأطير المطالب وصناعة التغيير.

وأوضح وخشي خلال حلوله ضيفاً على برنامج “تحت المجهر” الذي تبثه الإذاعة الجهوية بمراكش، أن الاحتجاج يعد مرحلة مهمة في التعبير عن الرفض والبحث عن بدائل، غير أن تحقيق التغيير الفعلي يستوجب الارتقاء بهذا الفعل إلى مستويات تنظيمية ومؤسساتية قادرة على بلورة المطالب في شكل اختيارات وبرامج قابلة للتنزيل عبر الجماعات الترابية والبرلمان ومختلف الهيئات المنتخبة.

وأشار المتحدث إلى أن النضال المنظم داخل المؤسسات الحزبية يمنح الشباب قوة اقتراحية وقدرة أكبر على التأثير في مسارات اتخاذ القرار العمومي، مؤكداً أن الانخراط في العمل الحزبي والنقابي والجمعوي يشكل اليوم ضرورة لإعادة الاعتبار للفعل السياسي واستعادة الثقة في المؤسسات.

ودعا وخشي الشباب إلى تجاوز النظرة السلبية تجاه الأحزاب والاقتناع بأهمية الاشتغال من داخلها لتجديد خطابها وإغنائها بكفاءات وقدرات جديدة، بما يضمن ضخ دماء شابة في الحياة السياسية الوطنية وإحداث توازن بين حرية التعبير والمسؤولية في الممارسة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بمراكش أن التغيير الحقيقي يبدأ من المساهمة الواعية في تدبير الشأن العام، من خلال الانتقال من موقع الاحتجاج إلى موقع الاقتراح والبناء، لافتاً إلى أن الكثير من المطالب الاجتماعية تظل حبيسة الشارع ما لم تجد طريقها إلى المؤسسات القادرة على تحويلها إلى سياسات عمومية.

كما شدد القيادي الإقليمي لشبيبة حزب “المصباح” بمراكش على أن المغرب اليوم في حاجة إلى طاقات شبابية مؤهلة، تساهم في تجويد القرار السياسي والارتقاء بالنقاش العمومي، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها الساحة الوطنية والدولية، وما تفرضه من تحديات تستدعي انخراطاً واسعاً للشباب في مسارات الإصلاح والتنمية.
وخشي أكد على أن الشباب المغربي يمتلك مخزوناً كبيراً من القدرات الفكرية والعملية، وأن تأطير هذه الإمكانات داخل المؤسسات السياسية يشكل ركيزة أساسية لبناء مشروع ديمقراطي متوازن، يوفق بين روح المبادرة والالتزام والمسؤولية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.