ألقى الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، كلمة مؤثرة خلال تشييع جنازة الراحل عبد الحي بنعبد الجليل، أمس الاثنين 3 نونبر الجاري بفاس، عبّر فيها عن بالغ تأثره بفقدان الراحل الذي وصفه بالرجل المؤمن الصادق الذي عاش حياته في طاعة الله وخدمة الناس.
وقال ابن كيران في مستهل كلمته التأبينية، “قبل أن أبدأ كلمتي التأبينية، أطلب منكم أن تدعو لي بأن يعينني عليها، لأن الأمر بالنسبة إلي صعب وشديد، فليست الجنائز شيئا واحدا فهي مختلفة، وحين تحضر جنازة أخ من هذا القبيل فإنك تكون أشد تأثرا لا لشيء، ليس بيني وبين سي عبد الجليل لا مال ولا علاقات عائلية ولا أي شيء، ولكن منذ أن ولجت هذا المجال وتعرفت على الرجل لم تتغير صورته في ذهني ولم يتغير وجهه في ذهني، وجهه الصبوح المبتسم المتفائل، الرجل المؤمن حتى تكاد تقول إنه ليس في حياته شيء إلا الإيمان”.
وتابع ” سي عبد الحي رجل إذا كان الله يقبل شهادتنا ما عهدناه إلا شديد الإيمان، كثير العمل يما يرضي الله تعالى حسب طاقته، وبقي وصمد على هذا السلوك إلى نهاية عمره”، مضيفا أنه “لما تفرغ من الوظيفة تفرغ للعناية بالأيتام وبالقرآن الكريم، تعليما وتحفيظا وإقامة هيئات لذلك هو وزوجته الصالحة”.
واسترسل الأستاذ ابن كيران ” هذا الرجل الذي ندفنه اليوم نشعر بقربه، وكأننا الآن ندفن جزءا من أجسامنا معه، فيا تُرى وقد ابتلي بهذا المرض منذ زمن طويل وبقي حامدا لله وشاكرا له، زرته قبل مدة ليست بالطويلة، وبكينا أنا وإياه وضحكنا وتفارقنا على محبة الله رغم أنني كنت لا ألتقيه إلا قليلا”.
واستطرد ” اليوم هذه الأرض الطيبة تسترجع واحدا من أبنائها، ولا نخفيك يا رب أننا حزينون لا لأنه التحق بك، نظن يا مولانا أنك ستحسن استقباله وستكرم ضيافته فلعله كان بيننا غريبا، الرجل لم يسارع إلى مغنى ولم ينازع عليه، الرجل بقي قانعا بما أتاه الله، راضيا بقسمته، كان يقضي عمره ولحظاته وساعته ودقائقه وثوانيه فيما يظن أنه يرضي الله.. إنا لفراقك يا عبد الحي لمحزنون”.
وقال إنه “حين يقع مثل هذا الأمر يجب أن نتعظ نحن الذين ما زلنا في هذه الدنيا أن يمد لنا من الوقت عسى أن تتحسن أحوالنا وعسى أن نرجع إليه ونتوب إليه لأننا كلنا محتاجون للتوبة، المؤمن باحث عن الله، والمؤمن يعرف الله ويبحث عن الله، لأنه لا يصل إلى الدرجة المطلوبة من العبادة والصلاح على الإطلاق أبدا فما يزال دائما في الطريق، لأن هناك مدارج للسالكين والسالك لا ينتهي من هذه المدارج وكلما استطاع أن يتقدم خطوة أو أن يصعد درجا فقد تحسن الأمر بالنسبة إليه..”
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
