فريق “المصباح” بجماعة تطوان يصوت بالرفض على حذف طريق عامة ويؤكد أنه قرار مخالف للقانون ويخدم مصالح خاصة

أعلن فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان تصويته بالرفض على النقطة الثامنة في جدول أعمال دورة الجماعة ليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، وصادق عليها المجلس بأغلبية المصوتين، موضحا أن النقطة جاءت استجابة لطلب إحدى الشركات العقارية بهدف حذف طريق عامة.
وأكد فريق “المصباح” في توضيح توصل به الموقع، أن تصميم التهيئة الخاص بمدينة تطوان والذي يعد من أهم وثائق التعمير في المنظومة القانونية المغربية وهو يشكل مرجعاً ملزماً لتنظيم المجال العمراني وتوجيه التنمية الحضرية، يُحدد بصفة دقيقة مواقع المرافق العمومية والطرق والمساحات الخضراء والمناطق المخصصة للسكن والأنشطة الاقتصادية.
وأضاف، وبما أن هذا التصميم يكتسي طابعاً قانونياً، فإن أي تعديل في مكوناته، خاصة حذف طريق عام أو تغيير مسارها يجب أن يخضع لضوابط وإجراءات صارمة تحفظ التوازن بين متطلبات المصلحة العامة واحترام المشروعية القانونية.
وذكر الفريق في توضيحه أنه استند إلى المادة 19 من القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير الذي يؤكد أن تصميم التهيئة، بعد المصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية، يصبح وثيقة قانونية ملزمة لجميع الإدارات والجماعات والأفراد، ولا يمكن مخالفتها إلا عبر مسطرة قانونية مضبوطة.
وعليه، يقول الفريق، فإن إدراج طريق عام ضمن التصميم يعني أنه أصبح جزءاً من المرفق العام الحضري، ولا يجوز حذفه أو تغييره إلا بموجب تعديل رسمي للتصميم نفسه.
وأكد فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان أن مسطرة تعديل أو مراجعة تصميم التهيئة حددته المادة 28 من القانون 12.90 والمواد من 25 إلى 32 من المرسوم التطبيقي رقم 2.92.832 المسطرة الواجب اتباعها لتعديل أو مراجعة تصميم التهيئة.
وبالتالي، يسترسل الفريق، فإن حذف طريق عام في تصميم التهيئة لا يدخل في اختصاص رئيس المجلس الجماعي وحده، ولا يمكن أن يتم بقرار محلي، بل يتطلب اتباع المسطرة القانونية إلى غاية صدور مرسوم المصادقة.
وذكر فريق “المصباح” أن المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات تُبين أن المجلس الجماعي يبدي الرأي في وثائق التعمير قبل المصادقة عليها، في حين تنص المادة 100 على أن رئيس المجلس يسهر على تنفيذ هذه الوثائق.
وعليه، يتابع المصدر ذاته، فإن دور الجماعة يظل استشارياً وتنفيذياً في ما يتعلق بتصاميم التهيئة، بينما السلطة المختصة بالمصادقة والتعديل تبقى الحكومة ممثلة في وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير.
وشدد على أن أي تغيير أو حذف لطريق عام يجب أن يُبنى على مبررات موضوعية مرتبطة بالمصلحة العامة، مثل تعديل في البنية الحضرية أو تغيير في أولويات التنمية أو حماية المرافق العمومية.
وبيَّن أن القرارات التي تهدف إلى تحقيق مصالح خاصة أو محاباة فئة معينة، فإنها تُعد خرقاً لمبدأ المشروعية، وتُعرض أصحابها للمساءلة الإدارية والقضائية، ويمكن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية بدعوى تجاوز السلطة.
ولهذا أكد فريق “المصباح” لرئيس جماعة تطوان الذي عَرض على أنظار المجلس هذه النقطة الثامنة من جدول أعمال الدورة الاستثنائية ليوم 31 أكتوبر 2025، التي تثير الكثير من الشبهات، أن “تصميم التهيئة وثيقة قانونية ملزمة لا يمكن تعديلها إلا بمسطرة محددة ومصادقة حكومية”، وأن “المجلس الجماعي لا يملك سلطة حذف طريق عام مباشرة، وإنما يشارك في المسطرة عبر إبداء الرأي واقتراح التعديل”.
كما أكد الفريق لرئيس المجلس أن “احترام المصلحة العامة هو الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه أي تعديل أو حذف”، وأن “أي خرق لهذه المقتضيات يعرض القرار للطعن ولإلغاء قضائي محتمل”.
وشدد الفريق أن حذف طريق عام مبرمج في تصميم التهيئة من طرف المجلس الجماعي دون احترام المسطرة المنصوص عليها في القانون 12.90 يشكل تجاوزاً للاختصاص ومخالفة صريحة لمبدأ المشروعية، مما يفرغ وثائق التعمير من قوتها القانونية ويهدد استقرار التوازن العمراني.
لذلك، يقول المصدر ذاته في ختام التوضيح، “يبقى التعديل القانوني لتصميم التهيئة رهيناً بمقاربة تشاركية ومسطرة رسمية دقيقة، تصون المصلحة العامة وتكرس دولة القانون في مجال التعمير”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.