فاز مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني في الانتخابات، بعد حصوله وفقًا لنتائج أولية، على 50.4 بالمئة من الأصوات، ليصبح بذلك أول مسلم يتولى المنصب.
وانتهت عملية التصويت في الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي (ت.غ-5)، وتم أكثر من فرز 89 بالمئة من صناديق الاقتراع.
وبحسب النتائج الأولية غير الرسمية التي أعلنتها وكالة “أسوشيتد برس”، حصل ممداني (34 عاما) على 50.4 بالمئة من الأصوات، متقدماً على أقرب منافسيه، المرشح المستقل أندرو كومو، بفارق نحو 9 نقاط مئوية.
فيما نال كومو 41.6 بالمئة من الأصوات، وحصل مرشح الحزب الجمهوري كورتيس سليا على 7.2 بالمئة.
وجاءت حصيلة الأصوات كالتالي:
ممداني: 1,016,968 صوتاً
كومو: 840,191 صوتاً
سليا: 144,397 صوتاً
ويعد ممداني المولود في أوغندا لأبوين هنديين أول مسلم يتولى منصب عمدة نيويورك، كما يعتبر أصغر عمدة لنيويورك منذ عام 1917.
وفي انتخابات حكام الولايات، فاز مرشح الحزب الديمقراطي ميكي شيريل بمنصب حاكم ولاية نيوجيرسي بعد حصوله على 56 بالمئة من الأصوات، متقدماً على منافسه الجمهوري جاك تشاتاريلي الذي حصل على 43.4 بالمئة، والمدعوم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما فازت مرشحة الحزب الديمقراطي أبيغيل سبانبِرغر في انتخابات حاكم ولاية فرجينيا، بعد حصولها على 56.9 بالمئة من الأصوات، بينما حصلت المرشحة الجمهورية وينسوم إيرل-سيرز على 42.9 بالمئة.
رمز الوضوح في مواجهة الليبرالية المتوحشة
وقال عبد العلي حامي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن زهران ممداني ليس مجرد اسم في ساحة السياسة، بل تجسيد لفكرة آمن بها حتى النهاية، وأضاف أن ممداني دخل المعترك السياسي بسلاح الوضوح، ففهمه الناس واختاروه ليقف في وجه جشع الليبرالية المتوحشة وسطوة جماعات الضغط الصهيونية، خصوصا بعد انكشاف وجهها الدموي بعد حرب الإبادة على غزة الصامدة.
واعتبر في تدوينة على صفحته بـ”فيسبوك”، أن هذه التحولات الكبرى لا تصنعها الصدف، بل تبدأ حين يمنح الفرد مكانته داخل الجماعة، حين يُعترف بحقه في أن يكون فاعلًا لا تابعا، فمفتاح التغيير الحقيقي في أي تنظيم سياسي أو اجتماعي هو التنافس بين الأفكار والمشاريع الواضحة، ولا تنافس بلا حرية الفرد في التفكير، ولا حرية دون الاعتراف بحقه في الترشح والمبادرة، مبرزا أن الإيمان بالفرد هو الخطوة الأولى نحو بناء جماعة حرة قوية ومبدعة.
ردود غاضبة في “إسرائيل”
قوبل فوز المرشح المسلم ممداني، بمنصب عمدة نيويورك، بردود فعل غاضبة داخل “إسرائيل”، خصوصا في أوساط اليمين، التي وصفت الحدث بأنه “انتصار لمعاداة السامية” و”خطر على الجالية اليهودية في المدينة”.
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عبر حسابه على منصة إكس “انتخاب زهران ممداني رئيسا لبلدية نيويورك سوف يذكر العالم بمدى انتصار معاداة السامية على المنطق السليم”. وأضاف “ممداني هو من مؤيدي حماس، ويكره إسرائيل، وهو معادٍ صريح للسامية”.
وتابع بن غفير في تغريدته “مثل يهود نيويورك، أنا أيضا أشعر بالقلق إزاء التغيير، ولكن في الوقت نفسه، أنا واثق من عدالة طريقنا كدولة في الاستمرار في القضاء على حماس في غزة على الرغم من تصريحاتها الكاذبة بأننا نرتكب إبادة جماعية في غزة. سوف نستمر في محاربة جميع أعدائنا بكل قوتنا ولن نحاسب من يكرهون إسرائيل”.
