أكد الأستاذ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المغرب قدم أثمانا كبيرة في موضوع نزاع الصحراء، مشددا أن الدولة ورجالاتها اشتغلوا عليها كقضية حياة أو موت.
وأضاف ابن كيران في حوار خاص مع موقع “سفيركم”، “عشتُ مع القضية منذ بداياتها، وتنفستُ الصعداء بعد قرار مجلس الأمن الدولي، بعد أن أصبح مقترح جلالة الملك هو المقترح الأساسي لحل النزاع”.
واعتبر المتحدث ذاته أن المقترح هو حدث سياسي كبير، جاء لحل مشكل سياسي كبير مع الجزائر، واصفا إياه بالانتصار السياسي للمغرب، الذي يؤكد أن الطرح الانفصالي انتهى.
“ارتحنا للخطاب الملكي بالمناسبة، والآن سندخل مرحلة إيجابية في موضوع النزاع”، يقول ابن كيران، مشيرا إلى أن فرحة المغاربة التي رآها الجميع هي انعكاس لعلاقتهم مع الملوك، والتي يختلط فيها الدين بالأعراف والتقاليد.
واسترسل، شعبنا له ثقة في جلالة الملك، وحين تلتقي إرادة الطرفين في الغالب يتحقق النصر، والمغاربة يثقون في الملك في هذه القضية التي قدم فيها المغرب أثمانا كبيرة، والدولة ورجالاتها اشتغلوا عليها كقضية حياة أو موت، وهذا رأيته بنفسي.
وذكر ابن كيران أن المعطيات التفصيلية في الملف لا تتوفر لدى السياسيين، بل لدى جلالة الملك، ودورنا كما كنت أقول دائما في البرلمان هو إسناد جلالة الملك، مشيرا إلى أن القضايا الخارجية تحتاج إلى الزمن، ولذلك لا يمكن إعطاؤها لرؤساء الحكومات، ولا أرى في هذا أي نزاع على الصلاحيات.
وبخصوص علاقات الشعبين المغربي والجزائري، قال ابن كيران إن المشكل ليس بين الشعبين، بل بين قيادة النظام الجزائري التي لها مشكل تاريخي مع المغرب خاصة ما بعد حرب الرمال وغيرها، وهذا خلق لتلك القيادة عقدة، ومن ذلك تصريح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إن فتح الحدود سيكون لصالح المغرب وأن الجزائريين سيأتون للمغرب بشكل أكبر بكثير من قدوم المغاربة للجزائر.
وأردف، أنا أؤمن بأن يكون للجزائريين نفس حقوق المغاربة، وأن يكون للمغاربة في الجزائر نفس حقوق الجزائريين، لأننا في الأصل شعب واحد لا شعبين.
“هذا النزاع لن يستمر إلى الأبد، ولا يمكن لأحد الطرفين أن يقضي على الآخر”، يؤكد الأمين العام للحزب، مشيرا إلى أن المغرب لم يتدخل في الشأن الداخلي في الجزائر، ومن ذلك ما وقع في الأخيرة خلال مرحلة العشرية الدموية، كما أن المغرب لم يدعم أبدا انفصال القبايل، لأن تلك المنطقة هي جزائرية.
واعتبر ابن كيران أن عموم الشعبين المغربي والجزائري لم يتأثرا سلبا بهذا النزاع على مستوى علاقاتهم الشخصية، وأن بعض الأصوات غير المحسوبة التي تقول عكس هذا تبقى بلا وزن.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
