عبد النبي اعنيكر
استنكر فريق مستشاري حزب العدالة والتنمية بمجلس جماعة آسفي ما وصفه بقرارٍ “غير مبرّر” اتخذه رئيس المجلس، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، والقاضي بإغلاق الجلسة الاستثنائية المنعقدة يوم الجمعة 07 شتنبر 2025 بقصر البلدية بحضور باشا المدينة، والمخصّصة للتداول في مشروع ميزانية سنة 2026، ومنع مراسل الحزب وعموم المواطنين من متابعتها. واعتبر الفريق أنّ القرار يمس بجوهر الحكامة الجيدة وبالحق الدستوري في الوصول إلى المعلومة.
وأوضح الفريق أنّ قرار الإغلاق جاء بعد تصويت الأغلبية المسيرة لصالحه، وهو ما يعزّز — حسب تعبيره — الانطباع بوجود توجه ممنهج نحو حجب النقاش العمومي داخل المجلس، ويثير تساؤلات حول خلفيات الإصرار على تمرير قرارات في جلسات مغلقة بعيدًا عن أعين الرأي العام. كما نبّه الفريق إلى أنّ هذا السلوك يُكرّس سياسة التعتيم بدل نهج الشفافية والانفتاح في تدبير الشأن المحلي.
وأشار الفريق إلى أنّ رئيس المجلس دأب على إشهار “الفيتو” في وجه الصحافة وعموم المواطنين، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة القرارات التي تُتَّخذ لاحقًا داخل جلسات يغيب عنها الرأي العام، وخصوصًا ما يتعلق منها بتداول الميزانيات والدورات الجماعية، وهي ملفات تمسّ حاضر المدينة ومستقبلها.
وفي مداخلته، شدّد محمد العيشي، منسق فريق مستشاري العدالة والتنمية، على أنّ محاصرة حرية التعبير ومنع النقاش وتبادل الآراء بشأن قضايا حيوية يعتبر مسارًا خارج روح القانون وإغلاقًا لباب التفاعل المسؤول والبنّاء، الذي يفترض أن يواكب تدبير الشأن المحلي بعيدًا عن الحسابات الضيقة، مذكرا بأن القوانين التنظيمية تجعل جلسات مناقشة الميزانية عمومية بحكم القانون، ما يعني أنّ الإغلاق يحرم الساكنة من حق المتابعة والفهم والمساءلة.
وأكد منسق فريق العدالة والتنمية أنّ حزبه سيظل وفيًا لخطه السياسي، واضعًا مصلحة آسفي وساكنتها فوق كل الحسابات السياسية الضيقة، ومواصلاً القيام بدوره الدستوري وتعبيرًا عن طموحات المواطنين وانتظاراتهم.
وأكد العيشي أنّ مستقبل آسفي يحتاج إلى انفتاح وحوار وتواصل فعّال، لا إقصاءً وإغلاقًا، مشددًا على أنّ نهج التعتيم لن يخدم الساكنة ولا التنمية المنشودة.
