العيون.. الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تستنكر “المنع المفاجئ” لمجلسها الوطني وتطالب بفتح تحقيق في ملابساته
استنكرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب منعها من عقد مجلسها الوطني الذي كان مبرمجا أيام 7- 8 و9 نونبر 2025 بمدينة العيون تحت شعار بروح المسيرة الخضراء نساهم في إصلاح المنظومة الصحية وتثمين الموارد البشرية من أجل الاحتفاء بذكرى المسيرة الخضراء وتقييم الحصيلة النضالية والتنظيمية وتسطير آفاق العمل النقابي الجاد والمسؤول.
وفي بلاغ لها، نددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بهذا المنع الذي اعتبرته “سابقة خطيرة مستفزة واستثنائية”. وأوضحت الجامعة أنها “تفاجأت على بعد يومين من انعقاد دورة المجلس الوطني باتصال من صاحب الفضاء الذي كان مخصصا لهذا النشاط بعد استيفاء كل الشروط وكل الإجراءات من اشعار واخبار للسلطات منذ أزيد من خمسة عشر يوما إلا أنه، وبشكل مفاجئ، توصل صاحب القاعة يوم الأربعاء 05 نونبر 2025 بقرار من السلطات المحلية يقضي بإغلاق “قاعة النرجس” بدعوى عدم توفرها على ترخيص رسمي”.
وأضافت أنه “حسب المعطيات المؤكدة، فإن جميع القاعات الخاصة بمدينة العيون لا تتوفر على تراخيص رسمية مماثلة، باستثناء قاعة واحدة والتي لا تتسع للعدد الكبير من المشاركين المتوقع ان يتجاوز الألف في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني”.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن قاعة النرجس تُعدّ أكبر قاعة بمدينة العيون، وقد زاولت نشاطها منذ أكثر من سنتين، واحتضنت خلال هذه المدة العشرات من اللقاءات الرسمية والمناسبات الكبرى، بما في ذلك أنشطة ذات طابع وطني ومؤسساتي، دون أن تُسجل بشأنها أية ملاحظة تنظيمية، أو أمنية.
واعتبرت النقابة هذا القرار “استهدافا مباشرا لهيئة نقابية دستورية” و”انتهاكا صريحا للحريات النقابية ولكل الأعراف والقوانين لحق الموظفين الأساسي في التنظيم وممارسة حقهم النقابي”، وشددت على أن هذا القرار المؤسف “لا يخدم المصلحة العامة ولا يليق بدولة المؤسسات والقانون، ويفتقر إلى الشفافية والحيادية اتجاه جميع الهيئات كما يسيء لصورة بلادنا الحقوقية”.
وتساءلت الهيئة النقابية ذاتها” لماذا لم تبادر السلطات المحلية إلى إخبار الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأي مانع أو تحفظ على مكان النشاط فور توصلها بالإشعار القانوني بعقد المجلس الوطني في الآجال المحددة؟ ولماذا انتظرت إلى آخر لحظة بعد اكتمال كل الترتيبات وحضور المؤتمرين من مختلف جهات المملكة، لتصدر قراراً بالإغلاق والمنع؟ أليس هذا السلوك دليلاً على انعدام الشفافية وتجاوزاً لأبسط قواعد التعامل الإداري المسؤول؟ أليس في ذلك استهدافا مباشرا وتنفيذا مسبقا لنية منع فعاليات هذا النشاط، لا لمجرد غياب ترخيص وهمي؟”.
وشددت على أن مثل هذه التصرفات “تسيء لصورة الإدارة الترابية”، وتُظهر أن هناك من لم يستوعب بعد التحولات الدستورية والديمقراطية التي يعيشها بلدنا، والتي تقوم على المسؤولية والمحاسبة واحترام الحق في التنظيم والاجتماع.
وحملت في هذا الصدد، المسؤولية للجهات التي منعت فعاليات المجلس الوطني كنشاط قانوني لهيئة دستورية، مطالبة بفتح تحقيق في أسباب المنع والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنه.
ودعت كل مناضلي ومناضلات الجامعة خاصة بجهة العيون إلى ضبط النفس وكظم الغيظ والتصرف بحكمة ومسؤولية “واعتبار هذا المنع الغير مسؤول تأكيدا ومؤشرا على أن الجامعة الوطنية لقطاع الصحة كانت وستظل رقما صعبا عصيا على الإذلال والاستغلال مما يقلق الحاقدين والمتربصين.”
وأعلنت في هذا الصدد، أنها ستنظم ندوة إعلامية في أقرب الآجال لتسليط الضوء على هذا المنع وعن التضييق الممنهج الذي تعاني منه الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بأقاليمنا الجنوبية سيعلن عن توقيتها لاحقا.
كما أشادت بموقف الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الرافض لهذا المنع، مثمنة تنقل الأمين العام والمستشار البرلماني عن الاتحاد إلى مدينة العيون للتعبير عن التضامن والمؤازرة.
وأكدت تشبت النقابة بوحدتنا الترابية والدفاع عن مغربية الصحراء، مشيدة بقرار مجلس الأمن الداعم لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية والقيادة الحكيمة لجلالة حفظه الله، كما ثمنت قرار جلالته باتخاذ يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا للوحد.
وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة أنها ستظل وفية لنهجها النضالي الوطني المسؤول ولن تثنيها مثل هاته الممارسات البائدة عن وطنيتها الصادقة وعن التنظيم والتعبير الحر وعن الدفاع عن حقوق الشغيلة بكل الأساليب والأشكال النضالية المشروعة.
