حامي الدين: وزارات صُبغت كل تعييناتها العليا باللون الأزرق وهذا يُفقد ثقة المواطنين في المؤسسات والعمل السياسي

قال عبد العلي حامي الدين، الأستاذ الجامعي وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إنه كان لدينا إعلام يراقب الحكومتين السابقتين ويتابع تفاصيل البلاغ الأسبوعي للمجلس الحكومي الصادر عنهما وتعييناته العليا، واليوم نرى العكس، إذ أصبحت التعيينات في وزارات الفلاحة والصحة والتعليم مصبوغة باللون الأزرق كليا.
جاء ذلك في مداخلة لحامي الدين خلال ندوة في موضوع: “حرية الإعلام.. الركن الغائب في المسار الديمقراطي بالمغرب“، في إطار المنتدى السياسي الثامن للشبيبة، مؤكدا أن كل هذا ينعكس على الشأن السياسي والثقة في المؤسسات بشكل سلبي.
“الإعلام له دور حاسم في إنعاش النقاش السياسي في البلاد ونشر الثقافة السياسية الجيدة”، يقول حامي الدين، وتابع، واليوم نجد أنفسنا أمام إعلام يركز فقط على الدعاية والتطبيل الحكومي بأشياء غير صحيحة، والتغطية على الإشكالات الحقيقية للمواطنين.
واسترسل، لذلك دائما نُصنف في مؤشر متأخر في الصحافة من لدن المؤسسات المختصة دوليا، بسبب غياب النقاش السياسي الحر والمسؤول وارتفاع منسوب التطبيل والصوت الواحد.
وأشار عضو أمانة “المصباح” إلى أننا على بضع شهور من الانتخابات، ولدينا 9 ملايين مواطن غير مسجل في اللوائح، ومع ذلك ليست هناك حملات تحسيس في التلفزيون العمومي، وعبر مختلف وسائل الإعلام، لتعريف الناس بواجب التسجيل وأهميته السياسية، مما يؤكد أن التلفزيون المغربي فقير من حيث نشر الثقافة السياسية.
وفي هذا الصدد، دعا حامي الدين إلى فتح الصحافة وضمان حريتها أمام النقاش السياسي وتعزيز الاختيار الديمقراطي وضمان الانتخابات النزيهة.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة النضال من أجل الحرية والديمقراطية، وأن يقوم كل مواطن بمسؤوليته تجاه الاختلالات القائمة، وهو ما يبرز أهمية وجود قضاء متخصص في المجال الصحفي، لكي يحمي الحرية ولكن في إطار المسؤولية.
وخلص حامي الدين إلى التأكيد أن أي توتر أو انحراف في العلاقة بين السلطة والإعلام يؤثر سلبا على الحياة العامة، مشددا أن السلطة تحتاج إلى إعلام مسؤول، وأن الإعلام يحتاج إلى حرية للقيام بدوره.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.