الصغير: لا يمكن ضمان الاستقرار بعيد المدى في غياب الأحزاب السياسية الحقيقية والقوية والديمقراطية

أكد عادل الصغير، الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن خروج الشباب إلى الشارع للتعبير عن مطالب معينة، جاء في سياق اجتماعي واقتصادي وسياسي صعب في ظل الحكومة الحالية.
وأضاف، وذلك في ظل انسحاب عام للمغاربة وصمتهم، عكس فترات سابقة كان النقاش حيا وكانت هناك حيوية في التفاعل، الأمر الذي يعد دليلا على فقدان الأمل في وجود من ينصت للمطالب المرفوعة.
جاء ذلك في مداخلة للصغير خلال ندوة فكرية في موضوع: “الديناميات الاحتجاجية بالمغرب بين شباب 20 فبراير وجيل زيد“، وذلك في إطار فعاليات المنتدى السياسي الثامن لشبيبة العدالة والتنمية، السبت 08 نونبر 2025.
وشدد أن جيل زيد ظهر متصدرا للحراك الشعبي المنظر بسبب اختلالات تدبير الحكومة للشأن العام، مدفوعا بأزمة ثقة في المؤسسات، ومرتبط بالضغط الذي نراه على مستوى التراجعات الحقوقية ومن ذلك على المستوى الإعلامي، حيث لا يَسمع الناس إشكالاتهم وقضاياهم في الإعلام، بعد أن خضع الأخير بأساليب الترغيب والترهيب.
واسترسل، وأيضا جاء في سياق إضعاف الأحزاب السياسية ومؤسسات الوساطة، وكذا تراكمات مخلفات انتخابات 8 شتنبر 2021، والتي مرت في أجواء غير ديمقراطية وشهدت ممارسات تمس بنزاهتها وشفافيتها.
وسجل الصغير أن الحراك الشبابي جاء في سياق ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة، والفشل الذريع في المجال الاجتماعي على المستوى الصحي، وغرق رئيس الحكومة وعدد من الوزراء في الريع وتضارب المصالح وغيرها، وغياب رد فعل مناسبة أمام هذه الخروقات.
واعتبر الصغير أن الجواب عن حراك الشباب بالدعم المالي والترشيح المستقل فيه تبخيس لهذه الفئة ومطالبها، وفيه سبة في حق الدولة نفسها، والتي كان يُنتظر منها تقديم جواب حقيقي لإشكالات الشباب الحقيقية المعبر عنها.
“محاولة تصوير الشباب بأنهم يردون الوصول إلى البرلمان هو تنقيص من مكانتهم واستهداف للأحزاب”، يؤكد الكاتب الوطني للشبيبة، مبرزا أنه لا يمكن ضمان الاستقرار بعيد المدى في غياب الأحزاب السياسية الحقيقية والقوية والديمقراطية.
وعليه، نبه الصغير إلى أن الجواب الصحيح عن مطالب الشباب هو ذو بعد سياسي، ويرتبط بانتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية، تفرز نخبة تعكس مطالب الشباب وعموم المواطنين، كما لابد من تعزيز المشاركة السياسية للشباب، بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، والمشاركة في الانتخابات عبر الأحزاب، باعتبار الأخيرة هي المدخل السليم لتعزيز الديمقراطية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.