“مصباح” فاس: عمدة فاس وأغلبيته راكموا الفشل والفضائح السياسية وعليه تقدم استقالته والاعتذار للساكنة

أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفاس، أن المدينة ما تزال تعاني من تدني متواصل على مستوى خدمات القرب، وعرقلة الاستثمارات الصغرى، وضعف أداء المرافق الجماعية، وغيرها من مظاهر الفشل التي طبعت تدبير الشأن العام المحلي منذ تولي رئيس المجلس الحالي وأغلبيته مسؤولية تسيير المدينة.
وشدد “مصباح” فاس في بيان صدر بمناسبة الاجتماع الذي عُقد الخميس 6 نونبر 2025، أن الأغلبية الحالية خلفت مصالح المواطنين وتراجع عجلة التنمية، وتكاثر فضائح الرئيس وجزء من أغلبيته، حيث ساد منطق “الهمزة والغنيمة” وتغليب المصالح الخاصة على حساب المصلحة العامة.
وفي هذا الصدد، أشار البيان إلى ما عرفته الدورة الأخيرة لمجلس جماعة فاس المنعقد يوم 7 أكتوبر الماضي، والتي جرت في أربع جلسات، ليس بسبب غنى جدول الأعمال، وإنما نتيجة للخلافات التي تعرفها الأغلبية، الأمر الذي ظهر من خلال تبادل الاتهامات حول بعض النقاط التي لا تعود أصلا بالنفع على المدينة، والتي يتعامل معها الرئيس بمنطق الترضيات، ويحذف بعضها دون أن يتمكن بهذا الأسلوب من جمع أغلبيته.
وذكرت الكتابة الأقليمية أن المعارضة، تمكنت بفضل يقظتها وحسها الترافعي، من التصويت بالرفض على مشروع ميزانية جماعة فاس لسنة 2026 لعدم استجابته لحاجيات الساكنة وإغراقه بالاعتمادات المالية المخصصة للتسيير، كالإطعام والاستقبال والحفلات وكراء السيارات في غياب تام لبرامج التجهيز والنهوض بمجال البنيات التحتية.
وأشار البيان إلى أن الدورة العادية لمجلس الجماعة اختتمت دون حضور مكونات الأغلبية على إيقاع تبادل الاتهامات ومحاولة التهرب من الحصيلة الصفرية، وتحميل المسؤولية فيها للرئيس وحده، ليضطر إلى الدعوة إلى دورة استثنائية قصد عرض مشروع الميزانية من جديد، غير أنه فوجئ مرة أخرى بتهرب مكونات الأغلبية من حضور الجلسة الأولى من الدورة الاستثنائية، التي لم تنعقد لعدم اكتمال النصاب.
وشددت الكتابة الإقليمية أن هذه الصورة المشوهة للأغلبية المسيرة لمجلس جماعة فاس أساءت لصورة المدينة، وخدشت الممارسة الديمقراطية، وشوهت العمل السياسي.
وفي هذا الصدد، حمل البيان المسؤولية لرئيس مجلس الجماعة وأغلبيته مظاهر الفشل التي يعرفها تدبير الشأن الترابي على كل المستويات، مجددا الدعوة إلى رئيس المجلس لتقديم استقالته، والاعتذار لساكنة فاس عن الأخطاء التي راكمها على مستوى تدبير الشأن العام، وعن حجم الفضائح السياسية التي سقط فيها وأغلبيته.
ونوه البيان بالعمل الجاد والترافع القوي لمنتخبي العدالة والتنمية بمختلف مجالس المدينة، دفاعا عن مصالح المواطنين، والتصدي لكل الخروقات والانزلاقات الضارة بتدبير الشأن الترابي والتي سقطت فيها الأغلبية المسيرة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.