قالت الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إنه لا يمكن لأي مغربي إلا أن يشعر بالفرح والفخر لمسيرة خمسين سنة من النجاحات الدبلوماسية والإنجازات التنموية والتي توجت بتفضل جلالته بإعلان يوم 31 من شهر أكتوبر من كل سنة عيدا للوحدة.
واعتبرت أبلاضي في مداخلة لها باسم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اليوم الاثنين 10 نونبر الجاري، خلال الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة، أن قرار مجلس الأمن 2797 سيبقى راسخا في الأذهان لأنه “انتصر للحق والحقيقة” وأنصف المغرب وأعاد الأمور إلى نصابها، كما نوهت بالسياسة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس القائمة على اليد الممدودة اتجاه الجزائر الشقيقة والتي تجمعنا بها روابط الأخوة الإسلامية تتجاوز الحدود المشتركة.
وأكدت أن تحصين المكتسبات القانونية والتنموية المحققة لصالح قضيتنا الوطنية رهين بالتفعيل السليم والأمثل للخيار الديمقراطي لذلك فبحسبها “لا يمكن النجاح في الشق التنموي دون تفعيل حقيقي للجهوية المتقدمة ولا يمكن لهذه الأخيرة أن تنجح دون تنزيل لميثاق اللاتمركز الإداري”.
وأبرزت أن المغرب بذل جهودا جبارة لتنمية صحرائه منذ عودتها إلى حضن الأم سنة 1975 حيث جعلها ورشا تنمويا مفتوحا على مدار 50 سنة من البناء، وأوضحت أن الطموح الملكي بشأن الصحراء هو جعلها قاطرة للتنمية على المستوى القاري والإقليمي، مشيرة إلى مبادرة الميناء الأطلسي وإرساء النموذج التنموي والطريق السيار تزنيت الداخلة.
وقالت إنه رغم الجهود التنموية التي بذلت في تنمية الأقاليم الجنوبية لا زالت بعض مظاهر الفوارق المجالية والخصاص التنموي قائمة كباقي جهات المملكة.
الدعوة إلى تصور تنموي جديد للأقاليم الجنوبية
وفي هذا الصدد، دعت الحكومة إلى بلورة تصور تنموي جديد يأخذ بعين الاعتبار التحولات التاريخية الجارية ويرصد المنجزات والمكتسبات المحققة وتعالج الخصاص والتجاوب مع متطلبات الساكنة، مبرزة أن هذا التصور يقوم على أربعة أسس: الديمقراطية، والتنمية، والعدالة الاجتماعية والمجالية، والاستدامة البيئية.
كما دعت الحكومة إلى إحداث جامعات ومستشفيات بالأقاليم الجنوبية، واعتماد نظام ضريبي واضح وشفاف ومحفز للمستثمرين ومشروط يخلق فرص للشغل ويخلق الثروة ومحليا، ويشجع على توطين المقاولات والأنشطة الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
القطع مع اقتصاد الريع
وشددت أيضا على تخصيص برامج استثنائية لدعم التشغيل وتشجيع المبادرة الحرة لإنشاء المقاولات للحد من البطالة، واعتبرت أن مداخل تعزيز تنمية الأقاليم الجنوبية تتجلى في القطع مع اقتصاد الريع ومنظومة الامتيازات خارج قواعد الحكامة والشفافية.
كما حثت الحكومة على تحفيظ وتطهير وضعية العقار العمومي الموجه للأنشطة الاقتصادية من خلال إحداث مناطق اقتصادية حرة ومتخصصة صناعيا، ودعت إلى اتخاذ مبادرات جريئة تشجع القطاع الخاص وتحقق هدف مضاعفة حصة استثمار القطاع الخاص لقيمة الاستثمارات العمومية. كما دعت الحكومة إلى الانكباب على تحقيق أعلى درجات التثمين والاستثمار الأمثل للموارد التي تزخر بها المنطقة.
إحداث “مدينة الوحدة”
دعت في هذا الصدد، إلى فتح مشاريع للسكنى وتشجيع الاستثمارات للمقاولات العاملة في مجال السكنى، واقترحت إحداث مدن جديدة تسمى “مدينة الوحدة” تخلد لهذا الحدث التاريخي وتستجيب لمتطلبات الساكنة من داخل الوطن وأيضا العائدين إلى وطنهم الأم بعد القرار التاريخي.
كما طالبت بتقييم للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، وأيضا دعت إلى تشجيع الموروث الحساني والنهوض بالثقافة الحسانية “لأن بناء الإنسان قبل البنيان”، ودعت أيضا إلى تسريع فتح معابر برية جديدة تربط المغرب بإفريقيا معبر “السمارة أم كرين”.
وقالت إنه بعد القرار التاريخي لمجلس الأمن لترسيخ السيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، “فنحن مدعوون من أجل ربح تحدي الحكم الذاتي إلى اختيار نخب تحظى بالشرعية والتمثيلية الحقيقية والتي لن تكون إلا عبر انتخابات حرة نزيهة وديمقراطية”.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
