“التجمع الوطني” في غزة يطالب بتدخل فرق دولية لانتشال الشهداء والمفقودين

أعلن “التجمع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة“، دعمه الكامل لنداء “اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين” ومطالبها بتمكين القطاع من انتشال جثامين الشهداء الذين لا يزالون تحت أنقاض المنازل المدمرة منذ حرب الإبادة الأخيرة.
وقال التجمع، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، إن إعلان اللجنة عن وجود أكثر من عشرة آلاف شهيد تحت الركام “يمثل نداء استغاثة إنسانيًا وأخلاقيًا”، مؤكدًا أن ما جرى في غزة “جريمة غير مسبوقة حوّلت القطاع إلى أكبر مقبرة جماعية في العالم، حيث يرقد آلاف الأبرياء بلا كفن ولا قبر معلوم”.
وحمل التجمع الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا المشهد المروّع، مؤكدًا أن استمرار منعه إدخال فرق الإنقاذ والمعدات اللازمة “يمثل جريمة إنسانية مضاعفة لا تقل بشاعة عن القتل نفسه”.
ودعا البيان إلى إدخال فرق دولية مختصة في البحث والإنقاذ وتشكيل لجان طبية لتحديد هويات الشهداء المجهولين، حفاظًا على كرامة الإنسان بعد وفاته، كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها ووقف سياسة التقاعس التي تسمح للاحتلال بإخفاء معالم جريمته.
وأكد التجمع أن إعادة إعمار غزة يجب أن تبدأ بانتشال الضحايا وتكريم الشهداء، مشددًا على أن “الإعمار الحقيقي يبدأ بحفظ كرامة من رحلوا، قبل بناء ما تهدم”.
وختم البيان بالتأكيد على وقوف التجمع الوطني لعلماء ودعاة ومثقفي غزة إلى جانب اللجنة الوطنية لشؤون المفقودين، داعيًا الجهات الحقوقية والإنسانية في العالم إلى التحرك الفوري استجابة لمطالبها، لأن “غزة اليوم لا تطلب سوى دفن أبنائها بكرامة، بعد أن تحولوا إلى أرقام منسية تحت الركام”.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.