الكوط: توزيع الاستثمار في مشروع قانون مالية 2026 يكرس التفاوت والتمييز بين الجهات ولا يتوافق مع التوجيهات الملكية

أكدت عائشة الكوط، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن جلالة الملك أكد في خطابين سابقين ضرورة إنهاء مغرب السرعتين برفع سرعة تنمية أقاليم الجبل والواحات، وإنهاء التفاوتات المجالية، ودمقرطة التنمية.
وشددت الكوط في تصريح مصور أدلت به لـ pjd groupe، أن أي تنمية لا تخلق الثروة وفرص الشغل لمجموع المواطنين هي غير مُرضِية، ولذلك دعا جلالته إلى أن يُعطى للاستثمار الأولوية لموضوع النجاعة والفعالية ومقاربة النتائج، محليا وجهويا ووطنيا.
“الملاحظ أن الحكومة لا تَحترم التوجيهات الملكية”، تؤكد عضو المجموعة النيابية، مشيرة إلى أن مذكرة توزيع الاستثمار لمالية 2026 تكرس التفاوتات المجالية في الاستثمار العمومي، إذ تستحوذ ثلاث جهات على 65 بالمائة من مبالغ الاستثمار، وعلى 153 مشروعا، ويتعلق الأمر بجهات الرباط والدار البيضاء وطنجة.
في المقابل، تقول الكوط، إن جهة درعة تافيلالت، والتي تعاني من الهشاشة لم يُخصص لها سوى أربعة مشاريع، وأيضا الاستثمارات في الجهات الثلاث المذكورة لها أثر اقتصادي كبير وتخلق الثروة وفرص الشغل بالموانيء والطرق السيارة وغيرها، في حين نرى أن مشاريع جهات درعة تافيلالت وبني ملال خنيفرة والشرق ذات طبيعة اجتماعية كالمستشفيات وغيرها، أي أنها لا تخلق الثروة ولا تسهم في محاربة البطالة.
وبناء على هذه المعطيات، اعتبرت عضو المجموعة النيابية أن الحكومة تُدلس على المواطنين، لأن هناك تضاربا بين ما جاء في ميزانية الاستثمار وتوزيعها الجهوي، لأنه توزيع يكرس نمطا تقليديا في توطين المشاريع.
واعتبرت الكوط أن الحكومة إن أرادت إنجاح مخصصات الاستثمار البالغة 380 مليار لسنة 2026، فيجب ضمان التوزيع الجهوي العادل، وإيلاء الأهمية للجبال والقرى والبوادي، وإعطاء النموذج في توزيع الاستثمار، وإنهاء التفاوتات المجالية، وإنهاء الفقر والهشاشة في المجالات التي ذكرها جلالة الملك، والتركيز على الإنسان، لأنه هو الذي ينفذ هذه المشاريع ويواكبها.
“لابد من تفعيل وسائل التتبع والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة”، تؤكد الكوط، مشددة أنه من غير مسموح به أبدا أن يكون في مشاريعنا تهاون أو غياب للرقابة البعدية أو عدم تفعيل لثقافة النتائج.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.