بوجة تنتقد كلام وهبي عن “الفساد الانطباعي” وتدعوه للوفاء بالتزامه بإخراج قانون تجريم الإثراء غير المشروع

انتقدت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، التأخر الكبير لوزير العدل في إخراج مجموعة القانون الجنائي، بما فيها مقتضيات تجريم الإثراء غير المشروع، مشيرة إلى أن الوزير تحدث عن وجود رؤية شمولية للموضوع لكن لم يتحقق منها شيء بخصوص هذه القضية.
وتساءلت بوجة في كلمة باسم المجموعة النيابية خلال جلسة مخصصة لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الأربعاء 12 نونبر 2025 بمجلس النواب، عن مآل المشروع، وعن سبب تأخر إعادته للبرلمان، إن كان ذلك لغياب الإرادة أم القدرة أم لإكراهات أخرى يجب معرفتها.
وتابعت بوجة مخاطبة وزير العدل قائلة: “تحدثت عن “الفساد الانطباعي”، فهل 17 مليار الخاصة بالمحروقات هي من الفساد الانطباعي؟ وهل صفقات تندرارة والفراقشية وتمكين شركات الأدوية والأمن، والتعامل مع المال العام بمنطق “خيرنا ما يديه غيرنا” هو من الفساد الانطباعي؟”.
ونبهت عضو المجموعة النيابية إلى أن جيل زيد هو دورة من دورات التاريخ، وأن دوافعه للخروج للشارع هو تنامي الفساد وتضارب المصالح، معتبرة أن ما يجري يستوجب أن تكون لموضوع محاربة الفساد الأولوية، لا أن يقال إن ما يتم الحديث عنه هو فساد انطباعي.
وذكرت المتحدثة ذاتها أن الضغط يولد الانفجار، وأن التضييق على الحريات يجب وقفه، كذلك الأمر مع استهداف الصحفيين وكل من ينتقد الفساد، معتبرة أن ما يجري في هذا المستوى يُبخس السياسة والعمل السياسي.
في موضوع آخر، قالت بوجة إن المجموعة النيابية نبهت بخصوص تنزيل العقوبات البديلة إلى ضرورة استحضار مرحلة التنزيل استباقيا، وأكدت المجموعة هذا خلال مناقشة مشروع مالية 2025، واليوم نتساءل عن مآل المراسيم التطبيقية للعقوبات البديلة.
وبشأن المسطرة الجنائية، أوضحت النائبة البرلمانية أن المصادقة عليها تفرض السرعة لإصدار المراسيم، خاصة وأنها من القوانين المعقدة والتي تتضمن العديد من التفاصيل.
وفيما يتعلق بقانون تنظيم مهنة المفوضين القضائيين، شددت المتحدثة ذاتها أنه لابد من إصدار مرسوم الامتحانات، ومرسوم الرسوم والأتعاب وغيرهما، مشيرة إلى أن حق مجانية التقاضي هو كذبة، مادام المواطن يؤدي مصاريف التقاضي في الابتدائي والتي تتكرر في الاستئناف، مما يستدعي تقديم مشروع قانون يعيد النظر في المسألة.
“الوزارة تتحدث مرة عن أقسام الأسرة ومرة عن محاكم الأسرة، مما يوجب تدقيق المسألة، وذلك في أفق تعميم محاكم الأسرة على كل ربوع المملكة”، تقول بوجة، متحدثة كذلك عن وجود مشاكل الرقمنة وتنفيذ الأحكام.
وأشارت بوجة إلى أن وسيط المملكة تحدث عن هذا في تقريرين، واليوم نعاني من التعنت التدبيري، وكأن القرارات القضائية لا قيمة لها، وهو وضع يجب أن يعالج، تؤكد عضو المجموعة النيابية.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.