“مصباح” الرشيدية يشارك في اللقاء التشاوري حول برامج التنمية المندمجة ويربط نجاحها بتعزيز الاختيار الديمقراطي

شارك حزب العدالة والتنمية بإقليم الرشيدية اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025 في اللقاء التشاوري المنعقد بمقر جهة درعة-تافيلالت، حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وذلك في إطار المقاربة التشاركية التي أطلقتها وزارة الداخلية بشراكة مع مختلف الفاعلين الترابيين والجهويين.
وقد مثّل الحزب في هذا اللقاء الكاتب الإقليمي كل من يوسف شيبي، وعضو مجلس الجهة ونائب الكاتب الجهوي عبد الله صغيري، إلى جانب عدد من المسؤولين الترابيين ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين المحليين..
وفي مداخلته،أكد يوسف شيبي على الانخراط الإيجابي للحزب في هذا الورش الملكي الواعد، مبرزاً أن العدالة المجالية التي دعا إليها جلالة الملك في خطب العرش لا تزال مطلباً ملحاً بجهة درعة-تافيلالت، وخاصة بإقليم الرشيدية الذي يعاني من تأخر تنموي واضح..
وأشار إلى أن الحزب ينبه إلى ضرورة جبر الضرر التنموي الذي طال جماعات الإقليم خلال السنوات الست الأخيرة، داعياً إلى تعبئة استثنائية لصناديق الدعم (TVA وصندوق التضامن للسكنى) لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتحسين ظروف العيش بالوسطين الحضري والقروي..
كما رحب شيبي بذكر اسم الرشيدية في بلاغ الديوان الملكي الأخير المتعلق بالتعليمات الملكية لتسريع إنجاز مشروع المستشفى الجامعي وكلية الطب، مشدداً على أن التأخر الحاصل في هذا المشروع مقارنة بإقليم كلميم أمر غير مقبول، ومجدداً تضامن الحزب مع طلبة كلية الطب المشتتين بين كلية العلوم والمركب الثقافي أولاد الحاج..
وقدم الكاتب الإقليمي باسم الحزب مذكرة ترافعية متكاملة تضمنت مقترحات عملية قابلة للتنفيذ، مستمدة من خلاصات اليوم الدراسي الذي نظمته الكتابة الإقليمية في دجنبر 2024، وشملت أكثر من 70 مقترحاً قطاعياً توزعت على سبعة مجالات رئيسية:
الصحة: تسريع مشروع المستشفى الجامعي، إحداث مركز لمحاربة الإدمان، وتوفير مروحية للنقل الصحي الاستعجالي..
التعليم والتكوين: إحداث جامعة مستقلة تضم كليات ومدارس عليا متخصصة، وتسريع تجهيز مدينة المهن والكفاءات..
الاقتصاد والسياحة: دعم المشاريع الاستثمارية لذوي الحقوق على أراضي الجموع، وتنويع العرض السياحي، وهيكلة القطاع المنجمي..
التعمير والسكن: تسوية وضعية التجزئات غير القانونية، وتحويل الثكنات العسكرية خارج المجال الحضري، وتوسيع العرض السكني للطبقات المتوسطة..
التجهيز والنقل: تطوير مطار الرشيدية ليصبح دولياً، وتسريع مشروع الطريق السريع الرشيدية–مكناس، وتأهيل الشبكة الطرقية بين الجماعات..
الفلاحة والبيئة: إرساء نموذج للتنمية المستدامة للواحات، وتدبير عقلاني للموارد المائية، وإحداث مطارح عمومية تراعي المعايير البيئية.
الشباب والثقافة والرياضة: تعميم المراكز السوسيو-رياضية للقرب، وبناء مركب رياضي بمعايير دولية، وإحداث فضاءات ترفيهية ومخيمات شبابية.
عطب ديمقراطي
من جهته، قدم عبد الله صغيري مداخلة سياسية اعتبر فيها أن العطب الحقيقي الذي يعيق التنمية بالمغرب ليس اقتصادياً بل ديمقراطياً، مفسراً ذلك بأن الديمقراطية الحرة والنزيهة هي الكفيلة بإفراز مؤسسات ذات مصداقية قادرة على تحقيق التنمية المنشودة.
وأكد أن الاختيار الديمقراطي، باعتباره رابع الثوابت الدستورية إلى جانب الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والملكية الدستورية، لم يُترسخ بعد بالشكل الكافي في الممارسة السياسية، مما يجعل الهوة بين التنمية والممارسة الديمقراطية قائمة.
وشدّد على أن اضطرار الدولة إلى إطلاق هذا البرنامج عبر وزارة الداخلية وفي سنة انتخابية يعكس حجم الضعف في أداء الحكومة والمجالس المنتخبة، مبرزاً أن التنمية الحقيقية لا تتحقق بالقرارات المركزية الظرفية بل عبر مؤسسات منتخبة ذات تمثيلية حقيقية.

حضور نوعي وترافع ميداني
وتعدّ هذه المشاركة النوعية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الرشيدية استمراراً لدوره التأطيري والترافعي دفاعاً عن العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين الجهات.
كما لقيت المذكرة الترافعية التي قدمها الحزب استحسان عدد من الفاعلين الترابيين بالنظر إلى شمولها وواقعيتها وقابليتها للتنفيذ، مما يعزز مكانة الحزب كقوة اقتراحية مسؤولة تسعى إلى المساهمة الفعلية في إنجاح هذا الورش الوطني الكبير.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.